يحتفل منتخب مصر بتحقيق انتصار تاريخي لا ينسى في مشواره المونديالي، وذلك بعدما نجح في قلب تأخره أمام منتخب نيوزيلندا إلى فوز ثمين في المباراة التي جمعت بينهما يوم الاثنين 22 يونيو 2026، على أرضية ملعب مدينة فانكوفر في كندا. تأتي هذه المواجهة ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، التي تستضيف فعالياتها دول الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك في الفترة ما بين 11 يونيو وحتى 19 يوليو 2026.
بدأت المباراة بضغط مبكر من الجانب النيوزيلندي الذي نجح في مباغتة الدفاعات المصرية مبكراً، حيث سجل اللاعب سورمان الهدف الأول لمنتخب نيوزيلندا في الدقيقة 15 من زمن المباراة عبر ضربة رأسية متقنة سكنت الشباك المصرية. استمرت محاولات المنتخب المصري طوال الشوط الأول لإدراك التعادل وسط استبسال دفاعي من المنافس، ليدخل الفراعنة إلى غرف الملابس وسط ضغوط كبيرة لإعادة ترتيب الأوراق وتعديل النتيجة والعودة إلى أجواء المنافسة.
دخل منتخب مصر الشوط الثاني بروح قتالية عالية وإصرار واضح على تغيير الواقع الميداني، حيث كثف الفريق من هجماته المتتالية لفك التكتلات الدفاعية النيوزيلندية، وأسفر هذا الضغط الهجومي عن هدف التعادل الذي سجله مصطفى زيكو في الدقيقة 59، مما منح اللاعبين دفعة معنوية هائلة لمواصلة التقدم نحو مرمى الخصم بحثاً عن هدف الفوز الذي قد يغير مسار المجموعة السابعة بالكامل في البطولة.
واصل لاعبو منتخب مصر سيطرتهم الميدانية، ليترجم محمد صلاح هذا التفوق بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 67 من زمن اللقاء، ليشعل حماس الجماهير المصرية التي تابعت المباراة بترقب شديد. لم تتوقف الطموحات المصرية عند هذا الحد، بل واصل المنتخب فرض أسلوبه على مجريات اللقاء وسط ارتباك في صفوف منتخب نيوزيلندا، حتى جاءت لحظة الحسم في الدقيقة 82 عندما نجح تريزيجيه في تسجيل الهدف الثالث لمنتخب مصر، ليعزز تقدم الفراعنة ويؤمن النتيجة بشكل كبير.
تكتسب هذه المباراة أهمية استثنائية في تاريخ الكرة المصرية، حيث كانت كتيبة المنتخب المصري تدخل أرض الملعب بشعار الفوز فقط من أجل حصد النقاط الثلاث التي تقربهم خطوات واسعة نحو التأهل إلى دور الستة عشر. يسعى منتخب مصر من خلال هذه البطولة إلى كسر العقدة التاريخية التي لاحقته في مشاركاته المونديالية السابقة، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في تاريخ ظهوره ببطولة كأس العالم، مما يجعل هذا الفوز نقطة تحول جوهرية في مشوار الفريق.
يفتح هذا الانتصار المستحق آمالاً عريضة أمام الجماهير المصرية التي تحلم برؤية منتخبها يواصل المشوار العالمي ويحقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في هذه النسخة من البطولة. يعكس الأداء القوي في الشوط الثاني شخصية اللاعب المصري وقدرته على التعامل مع الظروف الصعبة، حيث أظهر الفريق تماسكاً كبيراً وقدرة على استغلال الفرص المتاحة، وهو ما يبعث برسالة قوية للمنافسين في المجموعات الأخرى بمدى جاهزية المنتخب للتحديات القادمة.
يضع هذا الفوز المنتخب المصري في وضعية ممتازة ضمن حسابات التأهل عن المجموعة السابعة، مما يمنح الجهاز الفني واللاعبين الثقة اللازمة لخوض الجولات القادمة بعيداً عن ضغوط البدايات. ينتظر الجميع بلهفة شديدة ما ستسفر عنه المباريات القادمة، وسط آمال وطنية تتصاعد مع كل دقيقة يثبت فيها المنتخب جدارته بالتواجد في هذا المحفل الكروي الأكبر عالمياً، حيث يسعى الفراعنة لكتابة فصل جديد ومشرق في سجلاتهم الرياضية وتجاوز كافة العقبات التي واجهتهم في النسخ السابقة، ليكون هذا العام هو عام التغيير الحقيقي للكرة المصرية على الساحة الدولية.



















