أقر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الخطة المالية الشاملة للعام الجديد، موجها تحية مباشرة إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي وكافة الأعضاء لجهودهم في مراجعة بنود الإنفاق. وتكشف تفاصيل الموازنة عن تخصيص مبالغ مالية ضخمة لرفع كفاءة قطاعات جماهيرية واسعة، مستهدفة بشكل مباشر إعادة صياغة السياسات المالية وتوزيع الموارد على نحو يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين بشتى المحافظات، تزامنا مع مراقبة حثيثة لآليات الصرف بالمؤسسات الرسمية لمنع أي تجاوزات إدارية.
مخصصات قياسية للصحة والتعليم
أفاد رئيس مجلس الوزراء بأن القطاعات الخدمية نالت النصيب الأكبر من الدعم، حيث ارتفعت مخصصات قطاع الصحة بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي، بينما سجل قطاع التعليم زيادة بنسبة 20%. وتأتي هذه الخطوات لتوفير تغطية شاملة للمستشفيات والمدارس، مع رصد مبلغ 837 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية الفئات الأكثر احتياجا، وتخصيص مبلغ 822 مليار جنيه لباب الأجور والرواتب للعاملين بالجهاز الإداري لضمان توازن اقتصادي حقيقي.
استرسل رئيس مجلس الوزراء مبينا خطة الحكومة لتقليص حجم العجز عبر حزمة من القرارات الاقتصادية، تهدف للوصول بنسبة الدين العام إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027. وتسعى السلطة التنفيذية لخفض الدين الخارجي بقيمة تتراوح بين 1 مليار و 2 مليار دولار، مع خفض الاحتياجات التمويلية إلى 10% من الناتج الإجمالي، ووضع حد أقصى لفاتورة خدمة الدين لا يتجاوز 35% من إجمالي المصروفات العامة.
تعديلات ضريبية عاجلة للمستثمرين
أكد رئيس مجلس الوزراء رصد مبلغ 80 مليار جنيه لدعم الأنشطة الإنتاجية وتحفيز الصناعة المحلية وريادة الأعمال وزيادة معدلات التصدير السلعي والخدمي بشتى المجالات. وشهدت الجلسات البرلمانية موافقة حاسمة على 6 مشروعات قوانين لتطوير المنظومة الضريبية، شملت تعديل أحكام ضريبة الدمغة، وتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية وديا، وتعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحدة، وتعديل رسم تنمية الموارد المالية، تلبية لطلبات القطاع الخاص بإنهاء الأزمات العالقة.
أضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن التشريع الأخير ينص على أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للقطاع العام إلى الخزانة لتعزيز الإيرادات وتجفيف منابع الهدر المالي بالشركات. وستشهد الجلسات المقبلة مناقشة مشروع قانون المساهمة التكافلية للتأمين الصحي الشامل، وسط رقابة مشددة على الميزانيات لضمان عدم تمرير بنود إنفاق غير مبررة، والتعامل بمرونة وواقعية مع كافة المخاطر والأزمات الطارئة المتوقعة خلال المرحلة المقبلة.




















