تقدّم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير قطاع الأعمال العام ووزير التنمية المحلية، بشأن تعطل إصدار ترخيص بناء محلج المحلة الكبرى الجديد، بالمخالفة لخطة الدولة المعلنة لتطوير صناعة الغزل والنسيج.
شكاوى من العاملين بـ محلج المحلة الكبرى
وجاء طلب الإحاطة، المقدم استنادًا إلى المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، على خلفية شكاوى وردت من العاملين بشركة مصر لحليج الأقطان – فرع المحلة الكبرى، تفيد بتوقف إجراءات الترخيص رغم الانتهاء من جميع المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة، بما في ذلك فصل الحد المساحي واستخراج بطاقة الوصف من محافظة الغربية، تمهيدًا لاستخراج شهادة الصلاحية للبناء.
أحمد بلال يكشف سبب تعطل الترخيص
وأوضح النائب أن سبب التعطيل يعود إلى أن فصل الحد المساحي كشف عن وجود قطعة أرض بمساحة 962 مترًا مربعًا خاضعة لأملاك الدولة، كانت في السابق مسجدًا متهدمًا وجبانة مسلمين، مشيرًا إلى أن الشركة القابضة للغزل والنسيج لم تقم حتى الآن بتسليم هذه القطعة إلى مركز ومدينة المحلة الكبرى، ما حال دون استكمال إجراءات الترخيص وبدء أعمال البناء.
وأشار طلب الإحاطة إلى أن استمرار التعطيل يترتب عليه أضرار مباشرة بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، التي تضم أكبر مصنع للغزل والنسيج في العالم، إذ يُعد المحلج الجديد عنصرًا أساسيًا في منظومة تطوير الصناعة، وعدم تشغيله يفرغ خطة التطوير من مضمونها، خاصة مع الأنباء المتداولة عن افتتاح رئاسي مرتقب للشركة.
كما لفت النائب إلى أن تعطل إنشاء المحلج ينعكس سلبًا على عجلة الإنتاج ويضر بتوجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية، إذ يخدم المحلج عددًا من شركات الغزل والنسيج التابعة للقطاع الخاص، ويؤدي تأخير تشغيله إلى إضعاف سلاسل الإنتاج، بما يتعارض مع سياسة تشجيع القطاع الخاص وتعميق التصنيع المحلي.
وتناول طلب الإحاطة الآثار الاجتماعية المترتبة على الأزمة، موضحًا أن عددا من العمال جرى ندبهم للعمل بمحالج خارج محافظة الغربية، ما يفرض عليهم أعباء إنسانية ومادية كبيرة، فضلًا عن تهديد العمالة المؤقتة بإنهاء تعاقداتها حال استمرار غلق المحلج، بما يمثل مساسًا بالأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي.
وأكد النائب أحمد بلال البرلسي أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد تعطيل إداري، بل يعكس خللًا جسيمًا في التنسيق بين الجهات المعنية، ويهدد بإهدار ما أنفقته الدولة على خطة تطوير صناعة الغزل والنسيج، والتي بلغت نحو 540 مليون يورو، مطالبًا بمناقشة طلب الإحاطة في اللجنة المختصة بمجلس النواب.






















