قضت محكمة استئناف القاهرة، مأمورية استئناف السادس من أكتوبر، الدائرة السادسة أحوال شخصية، بإلغاء حكم محكمة أول درجة، والقضاء مجددًا بضم الصغيرين «مالك وزينة» إلى جدتهما من الأب، وذلك على خلفية زواج والدتهما المطربة مي فاروق من أجنبي عن الصغيرين، ووفاة الجدة لأم.
صدر الحكم برئاسة المستشار عاطف محمد خلف، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عماد حامد درويش، ود. تامر أحمد أبو زيد، وبحضور أمين السر هاني محمد أبو العزم.
وتعود وقائع القضية إلى مطالبة الجدة لأب بنقل حضانة الطفلين إليها، استنادًا إلى زواج الأم من أجنبي عن الصغيرين، ووفاة الجدة لأم التي تسبقها في ترتيب الحضانة.
وأوضح المستشار مجدي كامل عبد الوهاب بدر، المحامي بالنقض والدستورية العليا ووكيل المستأنفة، أن سببًا رئيسيًا في رفض الدعوى أمام محكمة أول درجة تمثل في عدم ثبوت واقعة وفاة الجدة لأم، مشيرًا إلى أنه جرى أمام محكمة الاستئناف إثبات الواقعة، وأقرت المستأنف ضدها الأولى بوفاة والدتها بتاريخ 29 أغسطس 2004.
وأضاف أن المحكمة، بعد ثبوت وفاة الجدة لأم وزواج الأم من أجنبي عن الصغيرين، انتهت إلى إلغاء حكم أول درجة، والقضاء بضم الطفلين إلى جدتهما لأب.
وقال مجدي كامل بدر، في تصريح صحفي، إن الحكم يؤكد أن تخيير الأبناء يخضع لتقدير المحكمة، وأن بقاء الحضانة لا يتحدد بمجرد اختيار الصغير، وإنما تظل مصلحة الطفل هي المعيار الذي تضعه المحكمة في اعتبارها.
وأشار إلى أن ذلك ظهر في حيثيات الحكم، التي أكدت تقدير المحكمة أن مصلحة الصغيرة تتحقق باستمرار بقائها في حضانة النساء، خاصة مع زواج الأم من أجنبي عنها.
واختتم المحامي تصريحه بالتأكيد على أهمية ترسيخ احترام الأبناء لآبائهم وحقوقهم، معتبرًا أن تنشئة أجيال سوية وبناء مجتمع صالح يبدأ من تحقيق العدل داخل الأسرة.


























