أكد محمد بكر، رئيس القطاع التجاري بشركة Marquee Developments، أن عام 2026 يُعد من أفضل الفترات لشراء العقارات سواء بغرض السكن أو الاستثمار، موضحًا أن السوق العقاري دخل مرحلة أكثر استقرارا بعد انتهاء موجة المضاربات العنيفة التي شهدها خلال عامي 2023 و2024.
وأوضح رئيس القطاع التجاري بشركة Marquee Developments، في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن الاستثمار العقاري لا يمكن اعتباره آمنًا بشكل مطلق، لكن الأهم هو اختيار المنطقة المناسبة، والمشروع القوي، والمطور صاحب الخبرة والقدرة التنفيذية، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت عمليات مضاربة واسعة اعتمدت على شراء الوحدات بهدف إعادة بيعها سريعا قبل سداد الأقساط لتحقيق أرباح سريعة.
نهاية عصر “الأوفر برايس” والمضاربات السريعة
وأضاف أن هذه الظاهرة كانت واضحة بقوة خلال عامي 2023 و2024، حيث كان عدد كبير من العملاء يقوم بشراء الوحدة ثم إعادة طرحها للبيع أوفر برايس قبل أول أو ثاني قسط، ما أدى إلى زيادة ضخمة في وحدات الريسيل بسبب عدم قدرة البعض على استكمال الأقساط، وهو ما أثر سلبًا على السوق خلال تلك الفترة وامتد تأثيره جزئيا إلى عام 2025.
وأشار بكر، إلى أن عام 2025 شهد تراجعًا كبيرا في المضاربات، الأمر الذي انعكس على استقرار السوق بشكل واضح خلال 2026، موضحًا أن حجم وحدات الريسيل انخفض بصورة ملحوظة، ما أتاح فرصا أفضل للراغبين في الاستثمار الحقيقي، كما منح الشركات العقارية مساحة لتقديم عروض وأنظمة سداد أكثر مرونة.
استقرار الأسعار وتراجع الاستثمار قصير الأجل
ولفت محمد، إلى أن السوق العقاري يشهد حاليًا حالة من الاستقرار في أسعار مواد البناء والتضخم، وهو ما ساهم في أن تصبح زيادات الأسعار منطقية ومدروسة، موضحا أن نسب الزيادة الحالية تتراوح بين 10% و25% بحسب المنطقة والمشروع، وهي معدلات وصفها بأنها طبيعية مقارنة بالفترات السابقة.
وأكد رئيس القطاع التجاري بشركة Marquee Developments، أن الاستثمار العقاري قصير الأجل لم يعد يحقق المكاسب السريعة نفسها التي كانت موجودة سابقا، مشيرت إلى أن المستثمر أصبح يحتاج لفترة تتراوح بين عامين إلى خمسة أعوام لتحقيق عوائد مرتفعة، وهو ما يجعل السوق الحالي مناسبا للمستثمر الجاد وليس للمضاربين.
التركيز على “العميل النهائي” ومرونة السداد
وأضاف بكر، أن المطورين العقاريين بدأوا يتجهون بشكل أكبر نحو العميل النهائي End User، مع التركيز على تقديم منتجات قوية وخطط سداد طويلة ومرنة تصل إلى 10 و12 سنة، مؤكدًا أن هذه التسهيلات ساهمت في تنشيط السوق بشكل إيجابي.
وأشار محمد بكر، إلى أن فكرة التراقب وانتظار انخفاض الأسعار ليست منطقية، مؤكدًا أن حدوث فقاعة عقارية في مصر أمر شبه مستحيل بسبب طبيعة السوق المحلي وحجم الطلب المستمر، موضحا أن الانتظار قد يؤدي إلى ضياع فرص حقيقية للشراء بأسعار مناسبة.
العقار يتفوق على الذهب في حفظ القيمة
وشدد رئيس القطاع التجاري بشركة Marquee Developments، على أن القاعدة الأساسية في العقارات تتمثل في اقتناص الفرصة عند توفر مشروع قوي في موقع مميز مع مطور موثوق وأسعار عادلة وأنظمة سداد مرنة، مؤكدا أن العقار يحقق ميزتين أساسيتين في الوقت نفسه، وهما الحفاظ على قيمة الأموال وتحقيق عوائد استثمارية مستقبلية.
واختتم بكر تصريحه، بالتأكيد على أن العقار يشبه الذهب من حيث الحفاظ على القيمة، لكنه يتفوق عليه بإمكانية تحقيق عوائد إضافية سواء من السكن أو التأجير، ما يجعله من أقوى أدوات الاستثمار وحفظ قيمة الأموال على المدى الطويل.


















