قال اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن القومي، إن تعيين سفير إسرائيلي غير مقيم يعني في الأساس أن السفير يكون مقيمًا في دولة أخرى أو في إسرائيل نفسها، على أن يقوم بزيارات من وقت لآخر إلى أرض الصومال، مشيرًا إلى أن هذا التواجد الدبلوماسي قد يعني وجود سفير غير مقيم في أرض الصومال بشكل رسمي أو شبه رسمي.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن تواجد إسرائيل في واحدة من أهم المناطق جيوسياسيًا في العالم، الواقعة أمام خليج عدن والبحر الأحمر، يمثل بداية لتعاون قد يُفهم على أنه اعتراف ضمني بالانفصال، معتبرًا أن ذلك يُعد أول واقعة من نوعها، وقد يشجع على حركات انفصالية في مناطق أخرى، وهو ما وصفه بأنه انتهاك للقانون الدولي، خاصة ميثاق الأمم المتحدة وقوانين الاتحاد الإفريقي والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
وتابع عبد الواحد: “انتهاكًا للقانون الدولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى” لصالح إسرائيل، مع تعزيز وجودها في الشرق الأوسط من الناحية الأمنية والعسكرية والاقتصادية على أرض الصومال”.
وأشار إلى أن هذا التواجد في منطقة حيوية يتم تقديمه باعتباره لصالح الغرب، لافتًا إلى أنه قد يشكل نقطة مكسب جديدة للغرب في إطار التنافس مع التواجد الصيني والروسي في المنطقة.
وأضاف أن هذا التعيين جاء بعد نحو أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال كدولة، وهو ما اعتبره محاولة لفرض أمر واقع جديد في المنطقة.
قرار يغضب القاهرة
وأوضح أن هذا الإجراء قد يثير غضب القاهرة نظرًا لمصالحها في منطقة القرن الإفريقي، كما قد يثير غضب الصومال والدولة الأم في مقديشو، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف وحدة الصومال وزيادة التوتر الإقليمي.
وشدد اللواء محمد عبد الواحد على أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التوتر بين دول البحر الأحمر في موقع بالغ الحساسية، معتبرًا أن ما يحدث يحمل تداعيات شديدة الخطورة خلال الفترة القادمة، مضيفًا أن إسرائيل مصرة على خرق القانون الدولي والأعراف الدولية، وتستغل الدعم الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ سياساتها في الإقليم.
اقرأ أيضًا: لدعم الأمن بالصومال.. وزير الدفاع يشهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي





















