ثمن حزب الإصلاح والنهضة مشاركة مصر في أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومشاركته في الجلسة الافتتاحية للنقاش العام للشق رفيع المستوى، بما يمثله هذا المحفل من مساحة رئيسية لعرض المواقف الوطنية والتفاعل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الحزب أن المشاركة المصرية تكتسب أهمية خاصة في ظل توقيت دولي وإقليمي بالغ الدقة، يشهد أزمات وصراعات متشابكة وتحولات متسارعة في النظام الدولي، بما يفرض تعزيز صوت الدبلوماسية والحلول السياسية والعمل متعدد الأطراف، بدلًا من اتساع دوائر الصراع وفرض الأمر الواقع.
ورأى حزب الإصلاح والنهضة أن الحضور المصري في اجتماعات الجمعية العامة يمثل فرصة مهمة لطرح رؤية الدولة المصرية وثوابت سياستها الخارجية، وإبراز دور مصر كدولة إقليمية محورية كانت ولا تزال طرفًا رئيسيًا في جهود احتواء أزمات الشرق الأوسط وإرساء دعائم الأمن والاستقرار، بما تمتلكه من علاقات متوازنة وقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف.
وأكد الحزب أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة القضايا التي تتطلب تحركًا دوليًا جادًا، بما يدعم الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والمضي في المسار السياسي وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
كما شدد الحزب على أهمية أن تحمل المشاركة المصرية رؤية واضحة تجاه مختلف أزمات المنطقة، تقوم على الحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها الوطنية، ورفض التدخلات والإجراءات التي تهدد استقرارها، والعمل على معالجة جذور الأزمات من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية، انطلاقًا من حقيقة أن الأمن الإقليمي منظومة مترابطة لا يمكن فصل مكوناتها عن بعضها البعض.
واكد حزب الإصلاح والنهضة كذلك أهمية استثمار اجتماعات الجمعية العامة واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف المصاحبة لها في الدفاع عن المصالح المصرية، وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية، وطرح قضايا الدول النامية، وفي مقدمتها تحديات التنمية والتمويل والأمن الغذائي والمائي والطاقة، والدفع نحو نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا.
وجدد الحزب دعمه للتحركات المصرية الرامية إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف وإعلاء مبادئ القانون الدولي والحوار والتسوية السلمية للنزاعات، مؤكدًا أن الحضور المصري الفاعل في الأمم المتحدة يعكس ثقل الدولة المصرية ومسؤوليتها الإقليمية، ويعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها الوطنية والمساهمة في صياغة حلول أكثر استدامة لأزمات المنطقة والعالم.






















