واصل بنك الصين الشعبي حتى الآن، تعزيز حيازاته من الذهب للشهر السادس عشر على التوالي، في خطوة تعكس التوجه المستمر لبكين نحو تنويع احتياطياتها الرسمية.
وخلال شهر فبراير الماضي، أضاف البنك نحو 30 ألف أونصة من الذهب إلى مخزونه، ليصل إجمالي الاحتياطيات إلى حوالي 74.22 مليون أونصة، ويأتي هذا التوسع في حيازة الذهب ضمن استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز الأمان المالي للصين في ظل حالة من التقلبات والاضطرابات الاقتصادية العالمية بحسب CNBC.
استراتيجية الصين لمواجهة الاضطرابات العالمية
ويظهر هذا التوجه الواضح لبنك الصين الشعبي حرص السلطات الصينية على حماية الاقتصاد الوطني واستقرار احتياطياتها من العملات والذهب، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي حاليًا.
ويأتي الذهب هنا كأداة أساسية ضمن خطط الصين لمواجهة المخاطر الاقتصادية العالمية، سواء المرتبطة بالتقلبات في أسعار العملات أو تأثيرات الأحداث السياسية والمالية الدولية، بما يضمن مرونة أكبر واستقرارًا طويل المدى للاحتياطيات الرسمية.
البنوك المركزية تواصل تراكم الذهب خلال 2026 وسط التوترات الجيوسياسية
وفي هذا السياق، أوضحت ماريسا سليم، المحللة لدى مجلس الذهب العالمي، لـCNBC أن تقلبات أسعار الذهب وموسم العطلات قد دفعت بعض البنوك المركزية إلى التريث في قرارات الشراء أو البيع.
وأشارت إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة، والتي لا تظهر أي مؤشرات على الانحسار، ستستمر على الأرجح في دفع البنوك المركزية نحو تراكم المزيد من الذهب خلال عام 2026 وما بعده.
بعض الدول تقلص احتياطياتها
وأضافت أن على الرغم من التراكم المستمر في بعض الدول، شهدت بعض البنوك المركزية مؤخرًا تقليصًا في حيازاتها من الذهب، وقد انعكس ذلك في عدد من التحركات التي قامت بها بعض الدول بغرض إعادة توازن احتياطياتها أو تمويل احتياجات معينة، ما يوضح أن سياسات الاحتياطيات ليست موحدة عالميًا.
مقترح لبيع الذهب
بجانبها، طرح رئيس البنك المركزي البولندي، الذي يعد أكبر مشتري معلن للسبائك الذهبية عالميًا، مقترحًا لبيع جزء من احتياطيات البلاد من الذهب بهدف تمويل الإنفاق الدفاعي، ويعكس هذا القرار محاولة بعض الدول إعادة توجيه مواردها المالية في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية الحالية.
بيع الذهب في روسيا وفنزويلا
وفي المقابل، قامت كل من روسيا وفنزويلا ببيع جزء من احتياطياتهما من الذهب خلال الأشهر الأخيرة، مما يعكس توجهًا مختلفًا عن اتجاه التراكم المتبع في دول أخرى، ويظهر هذا التباين كيف يمكن أن تختلف السياسات بين الدول بحسب أولوياتها الاقتصادية والاستراتيجية، سواء لتعزيز الاحتياطيات أو لتغطية نفقات عاجلة.



















