عاد اسم الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني إلى الواجهة بقوة، بعدما حقق فوزًا لافتًا على منتخب مصر في عقر داره، ليواصل المدرب المخضرم ارتباطه بسلسلة من النتائج التاريخية التي أعقبتها رحيل أسماء تدريبية كبيرة عن مناصبها.
ولم يكن انتصار موسيماني على الفراعنة مجرد نتيجة عابرة، خاصة أنه جاء أمام منتخب مصر بعد سلسلة طويلة من عدم الخسارة على أرضه، وهو ما أعاد إلى الأذهان وقائع سابقة ارتبط فيها المدرب الجنوب أفريقي بخسائر قوية لفرق ومنتخبات، أعقبها رحيل الأجهزة الفنية المنافسة.
البداية مع حسن شحاتة.. نهاية جيل تاريخي
تعود إحدى أبرز محطات موسيماني المرتبطة بالمنتخب المصري إلى عام 2011، عندما كان منتخب جنوب أفريقيا طرفًا في مواجهة الفراعنة، في فترة كان فيها المنتخب المصري يعيش على أمجاد التتويج بثلاث بطولات متتالية لكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.
وجاءت نتيجة المباراة لتزيد من صعوبة موقف المنتخب المصري، قبل أن تتوالى التطورات التي أسفرت عن رحيل حسن شحاتة، المدير الفني التاريخي للفراعنة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة للكرة المصرية، تزامنت مع غياب المنتخب عن كأس الأمم الأفريقية.
موسيماني يصدم الزمالك ويطيح بمؤمن سليمان
وفي عام 2016، ظهر موسيماني مجددًا أمام الكرة المصرية، وهذه المرة مع صن داونز الجنوب أفريقي، عندما نجح في التفوق على الزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا.
وتُوج صن داونز باللقب على حساب الفريق الأبيض، في نتيجة ساهمت في زيادة الضغوط على الجهاز الفني للزمالك بقيادة مؤمن سليمان، الذي رحل عن تدريب الفريق عقب فترة قصيرة من التتويج القاري.
خماسية تاريخية للأهلي ورحيل لاسارتي
وفي عام 2019، كتب موسيماني واحدة من أكثر الصفحات إثارة في مسيرته أمام الأندية المصرية، عندما قاد صن داونز لتحقيق فوز تاريخي على الأهلي بخمسة أهداف دون رد في دوري أبطال أفريقيا.
الخسارة كانت من الأكبر في تاريخ الأهلي بالبطولات الأفريقية، وتسببت في تصاعد الغضب داخل القلعة الحمراء، قبل أن يرحل الأوروجوياني مارتن لاسارتي عن القيادة الفنية للفريق.
الوداد يخسر أمام الأهلي.. وجاموندي يرحل
وفي عام 2020، تكرر السيناريو ولكن من بوابة الوداد المغربي، عندما اصطدم الفريق المغربي بالأهلي بقيادة موسيماني، وانتهت المواجهة بخسارة الوداد، ليتعرض المدرب الأرجنتيني ميجيل جاموندي لضغوط كبيرة انتهت برحيله عن الفريق.
رباعية الأهلي أمام الترجي.. ورحيل الشعباني
وفي 2021، واصل موسيماني كتابة سلسلة نتائجه القوية أمام كبار أندية القارة، بعدما قاد الأهلي لتحقيق فوز كبير على الترجي التونسي برباعية نظيفة.
الهزيمة وضعت الجهاز الفني للترجي بقيادة معين الشعباني تحت ضغط كبير، قبل أن تنتهي المرحلة برحيله عن الفريق، ليواصل موسيماني حضوره في قائمة المدربين الذين ارتبطت أسماؤهم بنتائج حاسمة في مسيرته القارية.
جارديم يدفع الثمن بعد رباعية الأهلي
وفي كأس العالم للأندية 2022، جاءت واحدة من أشهر مباريات موسيماني مع الأهلي، عندما واجه الهلال السعودي وحقق فوزًا كاسحًا بأربعة أهداف دون رد.
الخسارة شكلت ضربة قوية للهلال، وتسببت في رحيل المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم عن منصبه، لتضاف محطة جديدة إلى القائمة.
نبيل معلول والرباعية القارية
وفي 2023، عاد موسيماني ليظهر أمام الترجي التونسي، لكن هذه المرة من خلال مواجهة أخرى انتهت بفوز الأهلي برباعية نظيفة.
الخسارة القاسية ألقت بظلالها على مستقبل المدرب التونسي نبيل معلول، الذي أصبح تحت ضغط كبير عقب النتيجة، قبل أن يرحل عن تدريب الترجي.
2026.. موسيماني يعود ليضرب مصر من جديد
والآن، في عام 2026، عاد موسيماني إلى المشهد من جديد، بعدما نجح في قيادة منتخب جنوب أفريقيا لتحقيق الفوز على منتخب مصر داخل الأراضي المصرية، في نتيجة لافتة جاءت بعد سلسلة طويلة من عدم خسارة الفراعنة على ملعبهم.
الانتصار أعاد إلى الأذهان سلسلة الوقائع السابقة، وفتح الباب أمام سؤال جديد يفرض نفسه بقوة داخل الشارع الرياضي المصري: هل يكون حسام حسن هو الاسم الجديد في قائمة المدربين الذين ارتبط رحيلهم بنتيجة أمام موسيماني؟
هل تتكرر الحكاية مع حسام حسن؟
حتى الآن، لا يمكن الجزم بأن نتيجة مباراة جنوب أفريقيا ستؤدي إلى رحيل حسام حسن عن تدريب منتخب مصر، خصوصًا أن مستقبل الجهاز الفني يرتبط بقرارات اتحاد الكرة وتقييم المرحلة بالكامل، وليس بنتيجة مباراة واحدة.
لكن التاريخ يمنح القصة جانبًا مثيرًا؛ فكلما ظهر موسيماني أمام فريق أو منتخب كبير وحقق نتيجة قاسية، ارتبطت تلك النتيجة في محطات عديدة بتغييرات فنية ورحيل مدربين.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد انتصار جنوب أفريقيا: هل تتوقف سلسلة موسيماني عند حدود الفوز على مصر، أم يكتب المدرب الجنوب أفريقي فصلًا جديدًا يكون حسام حسن هو بطله؟






















