أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، على أن توصيف الـ Feminism “النسوية” في مؤتمر حماية وتعزيز حقوق المرأة بالأزهر الشريف باعتبارها إباحة للعلاقات الشاذة أو دعوة لما سُمّي بـ”الرحم البديل”، هو تعريف غير دقيق من الناحية الفكرية والتاريخية، مشددًا على أهمية تقديم المفاهيم الصحيحة للنسوية باعتبارها حركة فكرية واجتماعية تطالب بالمساواة بين النساء والرجال في الحقوق والفرص، وتهدف إلى إنهاء التمييز والعنف القائمين على النوع الاجتماعي.
البياضي: النسوية حركة لتحقيق العدالة والمساواة
وأوضح البياضي، خلال بيان له، أن النسوية لا تقوم على معاداة الرجل، بل تقوم على تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية للنساء.
وأشار إلى أن النسوية الحديثة في أوروبا وأمريكا أواخر القرن الثامن عشر، متأثرة بأفكار التنوير وحقوق الإنسان، وركزت في بداياتها على حق التعليم والعمل والمشاركة السياسية، ومع تطورها التاريخي توسّعت لتناقش قضايا اجتماعية وثقافية واقتصادية تتعلق بمكانة المرأة ودورها في المجمتع.
النسوية في المنطقة العربية ومصر
وأضاف أن المنطقة العربية، ومصر تحديداً عرفتها حركات إصلاحية نسوية مبكرة ارتبطت بقضايا التعليم، ورفع الوصاية القانونية، والمشاركة العامة، وتحسين أوضاع العمل، ومناهضة العنف، مؤكداً أن هذه الحركات تشكلت داخل سياق ثقافي وديني واجتماعي خاص، يسعى للتوفيق بين القيم المجتمعية والمرجعيات الدينية من جهة، ومطالب العدالة والمساواة من جهة أخرى، وأن النسوية العربية لم تكن استنساخًا أعمى للتجربة الغربية، بل مسارًا محليًا متنوعًا، يرفض اختزال حقوق المرأة في قضايا صادمة أو دخيلة على المجمتع.
البياضي: النسوية ليست دعوة لهدم الأسرة
وأكد على أن النسوية ليست دعوة لهدم الأسرة أو تغيير الفطرة، ولا هي صراع بين النساء والرجل، بل مسار تاريخي متنوع يسعى إلى بناء مجتمع أكثر عدلًا، تقاس فيه قيمة الإنسان بكرامته وقدرته، ولا بجنسه.
وأشار إلى أنه توقع صدور توضيح أو تعليق من المجلس القومي للمرأة أو من المؤسسات النسوية المعنية، لتصويب المفاهيم وتفادي الخلط بين النسوية كحركة حقوقية تاريخية، وبين مواقف أو أطروحات لا تعبّر عنها ولا تمثّل إجماعًا داخلها.
اقرأ أيضاً: فريدي البياضي يهاجم قرار وزير التعليم بحظر النقاش في المدارس: «خرق للدستور وتكميم لعقول الطلاب»





















