كشف الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، تفاصيل ما وصفه بـ«حكاية السدود الإثيوبية»، مؤكدًا أن إثيوبيا ومحاولاتها، ومن وراءها، لإعاقة مياه النيل الأزرق عن مصر مستمرة ومتجددة.
جذور الدراسات الأمريكية لحوض النيل الأزرق وسيناريو نقل التخزين
وأوضح علام خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن أول الدراسات الحديثة والقائمة على الرفع المساحي لحوض النيل الأزرق كانت أمريكية، وقام بها مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي، معتبرًا أنها جاءت «نكاية في الزعيم الراحل عبد الناصر ومشروعه السد العالي».
وأشار إلى أن هذه الدراسة انتهت في الستينيات وتم نشرها رسميًا، وكانت تتمثل في عدة سدود كبرى على النيل الأزرق والعديد من المنشآت الصغيرة، لتحقيق هدفين رئيسيين، أولهما نقل مخزون مياه السد العالي إلى الهضبة الإثيوبية لإفشال مشروع السد العالي، ولتحقيق تحكم إثيوبي في النيل الأزرق والأمن المائي المصري، والثاني توليد الكهرباء عن طريق هذه السدود لاستخدامها داخليًا وللتصدير إلى دول الجوار.
وأضاف وزير الري الأسبق أن أول هذه السدود كان ما يطلق عليه حاليًا «النهضة»، وكان اسمه في المخطط الأمريكي «الحدود»، لوقوعه بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية، موضحًا أنه كان بسعة أصغر كثيرًا من السعة الحالية.
ولفت إلى أن السدود الثلاثة الأخرى هي التي أعلنت عنها إثيوبيا في الآونة الأخيرة، وبسعات مضاعفة لما كان مخططًا له في ستينيات القرن الماضي.
وأوضح علام أن إثيوبيا سبق أن حاولت تمرير الموافقة على هذه السدود من مصر والسودان، وقت مبادرة حوض النيل، حيث قامت من خلال المبادرة بتكليف إحدى الشركات الاستشارية الدولية بإعداد دراسات جدوى مبدئية لهذه السدود، تشمل سعتها وتشغيلها وآثارها المبدئية على دولتي المصب.
وأشار إلى أنه تم تقديم نسخة من هذه الدراسة لدولتي المصب عام 2010، وقام فريق من الخبراء المصريين بتقييم هذه الدراسات وإعداد نماذج عددية لتقييم أثر هذه السدود على مصر، مضيفًا أن الفريق وجد أن أثر هذه السدود «تدميري للأمن المائي المصري ولمشروع السد العالي».
وأكد وزير الري الأسبق أن مصر قامت رسميًا برفض هذه السدود، وأرسلت رفضها إلى إثيوبيا وإلى مبادرة حوض النيل، كما تم إرسال نسخة من دراسة التقييم المصرية لهذه السدود إلى جميع الجهات المانحة الدولية لعدم تمويل أي منها.
وقال علام إن إسرائيل وأمريكا تقومان حاليًا بدعم إثيوبيا وإعلانها، بحسب وصفه، «الفاجر» عن السدود ومخططاتها، «بدون أي مراعاة للحصص المائية القانونية والتاريخية لدولتي مصر والسودان».
واختتم علام حديثه بالتأكيد على أن «هذه المؤامرات الخبيثة» لإقامة هذه السدود ومحاولة إثارة القلاقل في الدولة المصرية والمنطقة ستستمر، معتبرًا أنها تهدف إلى محاولة تكرار أحداث يناير 2011، قائلًا: «والله هو خير حافظًا».





















