في مباراة تونس الافتتاحية ضد أوغندا أمس الثلاثاء، قدم حنبعل المجبري أداءً مميزاً ساهم في الفوز الكبير بنتيجة 3-1، ليثبت أنه لاعب لا غنى عنه في تشكيلة “نسور قرطاج”.
بداية واعدة وأداء قيادي
سيطر المجبري على وسط الملعب بإبداع هجومي وشراسة دفاعية، وحصل على تقييم 7.2/10.
وصنع أربع تمريرات مفتاحية، كان أبرزها الركنية المتقنة التي جاء منها هدف إلياس السخيري التاريخي في الدقيقة 10، وأظهر قدرة فائقة على قيادة إيقاع اللعب طوال 88 دقيقة شارك فيها.
مسيرة صقلت الموهبة
على الرغم من موهبته الكبيرة، عانى المجبري من قلة الفرص في مانشستر يونايتد، حيث شارك في 8 مباريات فقط بالدوري الممتاز خلال خمسة مواسم.
لكن تجاربه الناجحة على سبيل الإعارة صقلت شخصيته، حيث لعب 41 مباراة مع برمنغهام سيتي، وست مباريات مع إشبيلية، وأكثر من 50 مشاركة مع بيرنلي، ليصبح لاعب وسط ناضج بدنياً وذهنياً.
لاعب متكامل بخبرة دولية
يجمع أسلوب المجبري الحالي بين السيطرة على الكرة والهدوء التكتيكي، مع مقارنات بنجوم كبار مثل بول بوغبا وباستيان شفاينشتايجر.
ويُظهر سجله مع بيرنلي قدراته، حيث صنع 6 فرص وحقق نسبة نجاح عالية في المراوغات (66.7%).
هذا التوازن بين الإبداع والانضباط جعله مثالياً لنظام الضغط التونسي، كما أصبح قائداً شاباً بخبرة 39 مباراة دولية.
منصة لإعادة الاكتشاف
تمثل بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 فرصة ذهبية للمجبري لإعادة تقديم نفسه للأندية الأوروبية الكبرى.
وتبلغ قيمته السوقية حالياً ما بين 14 و 16.5 مليون يورو، وأداؤه المميز قد يجذب اهتمام أندية دوري الأبطال.
وتعتبر صناعته للهدف الافتتاحي مثالاً على اللحظات التي تبني السمعة وتعيده إلى دائرة الضوء.
وبهذا الأداء، لم يثبت المجبري أنه لم يفقد موهبته، بل وجد نفسه في سياق جديد أكثر نضجاً، بينما تعتمد عليه تونس لتحقيق طموحاتها القارية.




















