شهد مطار بلباو في المملكة الإسبانية حالة من التوتر الشديد إثر اندلاع صدامات عنيفة أثناء عودة ناشطين مشاركين في أسطول غزة، حيث تحولت صالة الوصول إلى ساحة مواجهات أمنية عقب وصول 6 من الناشطين العائدين من تركيا. ووقعت هذه الأحداث فور وصول الناشطين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية، إذ تجمع حشد من المؤيدين لاستقبالهم داخل المطار، مما أسفر عن تدخل الشرطة الإسبانية وتوقيف 4 أشخاص بتهم تتعلق بالعصيان الجسيم ومقاومة السلطات والاعتداء على عناصر إنفاذ القانون.
تطورت الأمور سريعاً عندما حاول أحد أقارب الناشطين تجاوز الطوق الأمني للوصول إلى ذويه، مما دفع أحد عناصر الشرطة إلى منعه بالقوة، الأمر الذي أدى إلى نشوب عراك بدني بين الطرفين في صالة المطار. وأظهرت المشاهد الميدانية في مطار بلباو عناصر الشرطة وهم يستخدمون الهراوات للسيطرة على الموقف وتثبيت بعض الأشخاص على الأرض، وسط أجواء مشحونة وهتافات استهجان من المتواجدين في صالة الوصول، مما دفع إدارة الشؤون الداخلية في الشرطة إلى فتح تحقيق رسمي للوقوف على مدى التزام العناصر بالإجراءات القانونية المتبعة.
تزامن هذا الحدث مع وصول قرابة 20 ناشطاً آخرين إلى مطار برشلونة، حيث كان في استقبالهم حشد من المؤيدين ووزير الثقافة إرنست أورتاسون. وفي سياق منفصل شهدت العاصمة مدريد خروج حشود غفيرة في ما سمي بمسيرة الكرامة، حيث طالب نحو 80 ألف شخص حسب المنظمين، بينما قدرت السلطات العدد بـ40 ألف شخص، باستقالة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على خلفية اتهامات بفساد سياسي طالت حزبه، مما يعكس حالة من الاحتقان السياسي الذي يغلف المشهد الداخلي في المملكة الإسبانية خلال الآونة الأخيرة.
تثير هذه التطورات الميدانية تساؤلات حول تعامل السلطات في المملكة الإسبانية مع حركات الاحتجاج والناشطين العائدين من أسطول غزة، خاصة في ظل التوترات الأمنية التي شهدتها المطارات. وتستمر حالة الترقب في المملكة الإسبانية لمعرفة نتائج التحقيقات الجارية بشأن أحداث مطار بلباو، وسط استمرار المظاهرات الشعبية ضد الحكومة الحالية في العاصمة مدريد، مما يضع المشهد السياسي والأمني في المملكة الإسبانية أمام اختبارات صعبة في ظل استمرار هذه الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة التي تشهدها البلاد في مختلف المدن والأقاليم الكبرى.




















