قال طارق زيدان، رئيس حزب نداء مصر، إن دور البنوك المركزية عالميًا يقتصر على إدارة السياسة النقدية والاحتياطيات، وليس امتلاك أو تشغيل أصول عقارية أو صناعية مثل قناة السويس.
البنوك المركزية تدير السياسة النقدية والاحتياطيات
وأوضح زيدان خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن أداة الدين والأصل الحقيقي ليسا شيئًا واحدًا، مشيرًا إلى أن أذون وسندات الخزانة لها آجال وعوائد وسيولة وتسعير سوقي، بينما الأرض أو الشركة أو الأصل التشغيلي قد يحتاج إلى سنوات حتى يتحول إلى سيولة، فضلًا عن إمكانية تغير قيمته.
وتساءل رئيس حزب نداء مصر عن كيفية التعامل مع حملة أذون الخزانة من المستثمرين الأجانب، وكذلك الأموال التي تمثل في النهاية مدخرات المودعين لدى البنوك، حال تحويل أدوات الدين إلى أصول، قائلًا: «ممكن تقولنا كيفية التعامل معهم إذا تحولت أدوات الدين إلى أصول؟».
كما تساءل زيدان عما إذا كانت المقايضة ستؤدي فعلًا إلى خفض العبء الاقتصادي للدين، أم ستنقله من ميزانية وزارة المالية إلى ميزانية البنك المركزي، متسائلًا: «وكيف تُقيّم أصول الدولة؟ ومن يديرها بعد انتقالها؟ والأهم: ماذا يحدث في اليوم التالي لـ”تصفير الدين” إذا استمرت أسباب تراكمه؟».
قيمة الأصول وعوائدها وطريقة إدارتها معيار نجاح أي مقايضة
وشدد على أن نجاح أي مقايضة محتملة لن يتحدد بحجم الدين الذي يختفي من دفاتر وزارة المالية وحده، وإنما بقيمة الأصول التي تنتقل في المقابل وعوائدها وطريقة إدارتها، وتأثير العملية على البنك المركزي، وقدرة الموازنة على عدم إنتاج ديون جديدة.
واختتم زيدان بالتأكيد على أن الأهم من ذلك كله أن «قناة السويس هي أصل استراتيجي ولا يمكن التعامل معها كأداة أو رهنها لسداد ديون والتزامات الدولة».






















