تثير أضرار التعامل مع الكلاب تساؤلات عديدة، خاصة مع تزايد تربية الكلاب داخل المنازل أو الاحتكاك بالكلاب الضالة في الشوارع، إذ يخشى كثيرون من انتقال بعض الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عمرو محمد البدوي طبيب بيطري لموقع الحرية أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالتعامل غير الآمن مع الكلاب، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ من الالتزام بالنظافة والتطعيمات الدورية.
أضرار التعامل مع الكلاب
قال الطبيب: “إن التعامل مع الكلاب لا يمثل خطرًا في حد ذاته إذا كان الحيوان يتمتع بصحة جيدة ويحصل على الرعاية البيطرية اللازمة، إلا أن إهمال التطعيمات أو التعامل مع الكلاب الضالة قد يزيد من احتمالية الإصابة بعدد من الأمراض المعدية”.
أضرار التعامل مع الكلاب وأمراض تنتقل للإنسان
وأوضح الطبيب أن من أبرز أضرار التعامل مع الكلاب انتقال بعض الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، والتي تعرف بالأمراض الحيوانية المنشأ، وتشمل:
داء الكلب (السعار): وهو أخطر الأمراض التي تنتقل من خلال عضة أو خدش كلب مصاب، ويعد مرضًا قاتلًا إذا لم يتم تلقي العلاج الوقائي سريعًا بعد التعرض للإصابة.
العدوى البكتيرية: إذ قد تحمل العضات أو الخدوش بكتيريا تؤدي إلى التهابات جلدية أو مضاعفات صحية إذا لم يتم تنظيف الجرح جيدًا.
الطفيليات والديدان: قد تنتقل بعض أنواع الديدان والطفيليات عند ملامسة فضلات الكلاب أو التربة الملوثة بها، خاصة لدى الأطفال.
البراغيث والقراد: وهي طفيليات خارجية قد تسبب التهابات جلدية، وقد تنقل بعض الأمراض في حالات معينة.

هل تربية الكلاب داخل المنزل تسبب أمراضًا؟
وأشار الطبيب إلى أن تربية الكلاب داخل المنزل ليست سببًا مباشرًا للإصابة بالأمراض، طالما يتم الالتزام بإجراء الفحوصات البيطرية الدورية، والحصول على التطعيمات اللازمة، والاهتمام بنظافة الحيوان ومكان إقامته.
وأضاف أن الخطر الحقيقي يكمن في إهمال الرعاية الصحية للحيوان أو السماح له بالاختلاط بالحيوانات الضالة دون متابعة بيطرية.
الحساسية من الكلاب
وأكد الطبيب أن بعض الأشخاص قد يعانون من حساسية تجاه وبر الكلاب أو لعابها، وهو ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل:
العطس المتكرر.
سيلان الأنف.
احمرار وحكة العين.
ضيق التنفس لدى مرضى الربو.
طفح جلدي لدى بعض الحالات.
ونصح هؤلاء الأشخاص باستشارة الطبيب في حال ظهور أعراض الحساسية، مع تجنب التعرض المباشر للحيوان إذا ثبتت الإصابة.
كيف تحمي نفسك من أضرار التعامل مع الكلاب؟
وأوضح الطبيب أن الوقاية من أضرار التعامل مع الكلاب تعتمد على مجموعة من الإجراءات البسيطة، أبرزها:
غسل اليدين جيدًا بعد ملامسة الكلاب.
الالتزام بتطعيم الحيوانات الأليفة بشكل دوري.
تجنب ملامسة الكلاب الضالة أو إطعامها مباشرة باليد.
تنظيف أي جرح ناتج عن عضة أو خدش بالماء والصابون والتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى لتقييم الحاجة إلى مصل أو لقاح السعار.
التخلص من البراغيث والطفيليات من خلال المتابعة البيطرية المنتظمة.
ماذا تفعل إذا تعرضت لعضة كلب؟
وشدد الطبيب على ضرورة عدم التهاون مع أي عضة كلب، موضحًا أن الإسعافات الأولية تشمل غسل مكان الإصابة بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه مباشرة إلى أقرب منشأة صحية للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، حيث يحدد الطبيب الحاجة إلى لقاح السعار أو المصل وفقًا للحالة.

هل جميع الكلاب تنقل الأمراض؟
واختتم الطبيب تصريحاته لموقع الحرية بالتأكيد على أن ليس كل كلب يمثل مصدرًا للعدوى، مشيرًا إلى أن الكلاب المنزلية التي تتلقى الرعاية البيطرية والتطعيمات الدورية تكون أكثر أمانًا، بينما تظل الكلاب الضالة أو غير المطعمة هي الأكثر خطورة من الناحية الصحية، مؤكدًا أن الالتزام بالإرشادات الوقائية يقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة بأي أمراض مرتبطة بالتعامل مع الكلاب.




















