أكد الدكتور ياسر العالم الخبير الاقتصادي، أن استمرار معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات يدفعان المواطنين إلى البحث عن أفضل السبل للحفاظ على قيمة مدخراتهم وحماية قوتها الشرائية من التآكل.
وأوضح العالم فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الاحتفاظ بالأموال في صورتها النقدية لفترات طويلة لم يعد الخيار الأمثل في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، حيث تتراجع القيمة الحقيقية للمدخرات بمرور الوقت نتيجة ارتفاع مستويات الأسعار، ما يستدعي توجيهها إلى أوعية استثمارية قادرة على الحد من تأثيرات التضخم.
الودائع البنكية
وأشار العالم، إلى أن الشهادات والودائع البنكية تظل من أكثر الأدوات الاستثمارية أمانًا، خاصة لأصحاب المدخرات الصغيرة والمتوسطة، نظرًا لما توفره من عائد ثابت ومستوى مرتفع من الاستقرار، وإن كانت قدرتها على مواجهة التضخم ترتبط بمستويات أسعار الفائدة السائدة.
الذهب
وأضاف ياسر، أن الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، بفضل قدرته التاريخية على الحفاظ على القيمة على المدى الطويل، وهو ما يجعله خيارًا مفضلًا لدى العديد من المواطنين في أوقات ارتفاع الأسعار.
العقارات
ولفت العالم، إلى أن العقارات لا تزال تمثل أحد أهم الأوعية الاستثمارية القادرة على حماية المدخرات، حيث تستفيد قيمتها عادة من الارتفاعات السعرية العامة، إلى جانب إمكانية تحقيق دخل دوري من العوائد الإيجارية، ما يجعلها خيارًا جاذبًا للمستثمرين على المدى الطويل.
كما أشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الاستثمار في البورصة قد يحقق عوائد تتجاوز معدلات التضخم على المدى الطويل، خاصة من خلال الاستثمار في الشركات ذات الأداء المالي القوي، إلا أن هذا النوع من الاستثمار يتطلب خبرة كافية وقدرة على تحمل تقلبات الأسواق.
وشدد العالم، على أن أفضل استراتيجية لمواجهة التضخم لا تعتمد على أداة استثمارية واحدة، وإنما تقوم على تنويع المدخرات بين عدة أوعية استثمارية بما يحقق التوازن بين العائد والمخاطر والسيولة.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن إدارة المدخرات بوعي وتخطيط أصبحت ضرورة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، موضحًا أن الهدف لم يعد يقتصر على الادخار فقط، بل يمتد إلى الحفاظ على الثروة وتنميتها وضمان عدم تآكل قيمتها مع مرور الوقت.
اقرا ايضا:ياسر العالم لـ الحرية: زيادة المرتبات لا تتوافق مع معدلات التضخم التي تواجه دول العالم




















