طالبت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بضرورة إجراء قياس حقيقي لأثر قرار اشتراط حصول الطلاب على نسبة 70% للنجاح في مادة التربية الدينية، مؤكدة أن الحكم على نجاح أو فشل القرار لا يمكن أن يتم في الوقت الحالي، وإنما يحتاج إلى فترة زمنية ودراسة واضحة لنتائجه.
نسب رسوب في المدارس الحكومية والدولية
وقالت العادلي، خلال حوارها ببرنامج «الصورة مع لميس الحديدي» عبر قناة «النهار»، إن تطبيق شرط الـ70% في مادة التربية الدينية أدى إلى تسجيل نسب رسوب بين طلاب المدارس الحكومية والدولية، مشيرة إلى أن نتائج امتحانات نهاية العام الدراسي بالمدارس الدولية كشفت كذلك عن ارتفاع نسب الرسوب في عدد من مواد الهوية القومية، بينها اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية.
وأوضحت أن هذه النتائج جاءت بالتزامن مع قرارات وزارة التربية والتعليم الأخيرة، وفي مقدمتها اشتراط تحقيق نسبة نجاح 70% في مادة التربية الدينية، وهو ما يستدعي – بحسب رؤيتها – دراسة النتائج وقياس الأثر الفعلي للقرار على الطلاب.
العادلي: أولادي مش حقل تجارب
وتطرقت النائبة إلى تطبيق نظام البكالوريا المصرية، مشيرة إلى أنها شاركت في النقاشات التي شهدها مجلس النواب بشأن النظام، خلال نظر الحكومة تعديلات قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981.
وقالت: «الحقيقة إن القانون مكنش فيه البكالوريا أصلاً، وإحنا في مجلس النواب اللي قررنا نعيد القانون مرة تانية»، موضحة أن ذلك جاء في أعقاب اعتراض عدد من أعضاء المجلس على بعض بنود تعديل قانون التعليم، بسبب ما وصفته بـ«الغموض» الذي شاب بعض أحكامه عند طرحه في يوليو 2025.
وأضافت: «أنا شخصيًا تعبت كولية أمر إن ولادي يبقوا حقل تجارب، وفكرة إن إحنا نجرب فيهم كتير جدًا، لكن خلاص بقت أمر واقع، وإحنا في انتظار قياس أثره».
وانتقدت العادلي استمرار وجود تحديات تتعلق بالبنية التحتية داخل المدارس، إلى جانب الحاجة إلى تطوير المعامل وتوفير الإمكانات اللازمة لتطبيق المناهج الجديدة، خاصة مع التوسع في تدريس مجالات مثل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.
وتساءلت: «أنا هعلّم الأولاد ريادة أعمال وذكاء اصطناعي إزاي وأنا ما عنديش أدوات لتعليمهم ده، ومعنديش مدرسين مؤهلين؟».
وأشارت إلى وجود عجز في أعداد المعلمين، قائلة: «عندي عجز في المدرسين ويُقال معنديش عجز، أنا مش هعتمد في ثانوية أو بكالوريا على المدرس بالحصة»، مؤكدة أن تطوير منظومة التعليم لا يرتبط فقط بتغيير المناهج أو نظم التقييم، وإنما يحتاج أيضًا إلى توفير البنية الأساسية والعناصر البشرية المؤهلة.
العادلي: الحكم على التجربة مش هيظهر النهارده
وأكدت النائبة أن هناك العديد من المشكلات التي كان من المفترض العمل على حلها بالتزامن مع تطبيق النظام الجديد، معربة عن أملها في أن تتم معالجة هذه الملفات خلال الفترة المقبلة.
وقالت: «في مشاكل كتير كان المفروض تتحل، وأتمنى تتحل مع التطبيق»، مشددة على أن تقييم التجربة التعليمية الجديدة يحتاج إلى وقت، مضيفة: «الحكم بالنجاح من عدمه مش هيثبت النهارده، لكن محتاجين وقت عشان نقيس الأثر».






















