تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو الحدث الأكبر في اللعبة كأس العالم 2026، ورغم قرار الاتحاد الدولي بتوسيع البطولة لتشمل 48 منتخبًا، في خطوة كان يُفترض أن تفتح الباب أمام مشاركة عدد أكبر من النجوم، إلا أن الواقع جاء مغايرًا، حيث ستشهد النسخة المقبلة غياب عدد لافت من أبرز لاعبي الصف الأول.
هذا الغياب لا يعود لسبب واحد، بل تتداخل فيه عدة عوامل، من بينها فشل بعض المنتخبات في اجتياز التصفيات القوية، إلى جانب الإصابات الطويلة التي حرمت نجومًا كبارًا من الحضور في الحدث العالمي.
وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز الأسماء التي تأكد غيابها عن المونديال، في قائمة تثير الكثير من الدهشة.

اقرأ أيضا: كأس العالم 2026 يشعل الأجواء مبكرًا.. صدام قوي ينتظر منتخب مصر
نجوم سقطوا في فخ التصفيات الأوروبية
كانت التصفيات الأوروبية كعادتها مليئة بالمفاجآت والإقصاءات القاسية، حيث فشلت عدة منتخبات عريقة في حجز بطاقة التأهل.
يأتي في مقدمة الغائبين النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم برشلونة، الذي لم يتمكن من قيادة منتخب بلاده لتجاوز الملحق المؤهل.
كما يستمر الغياب التاريخي للمنتخب الإيطالي، للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما يعني غياب كوكبة من نجومه، أبرزهم الحارس جيانلويجي دوناروما، إضافة إلى ساندرو تونالي وأليساندرو باستوني، في مشهد يعكس حجم الأزمة التي يعيشها “الآتزوري”.
ومن أوروبا أيضًا، يغيب دومينيك سوبوسلاي، قائد المجر ونجم ليفربول، بعد إخفاق منتخب بلاده في التأهل، إلى جانب دوسان فلاهوفيتش مهاجم يوفنتوس، الذي لم يتمكن من إنقاذ صربيا من الخروج المبكر.

مواهب صاعدة خارج الحسابات
لم تقتصر قائمة الغائبين على الأسماء المخضرمة، بل شملت أيضًا مجموعة من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.
من بينها الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي يقدم مستويات مميزة مع باريس سان جيرمان، لكنه سيغيب بسبب عدم تأهل منتخب بلاده.
وفي السياق ذاته، يغيب الثنائي السلوفيني يان أوبلاك وبنيامين سيسكو، رغم تألقهما في الدوريين الإسباني والإنجليزي، وذلك بعد خروج سلوفينيا من التصفيات.
كما سيغيب المهاجم الفرنسي الشاب هوجو إيكيتيكي، رغم إمكانياته الكبيرة، لكن الإصابة حرمته من التواجد في البطولة.

القارة الإفريقية تفقد نجومها
شهدت التصفيات الإفريقية أيضًا مفاجآت مدوية، أسفرت عن غياب عدد من أبرز نجوم القارة. في مقدمتهم النيجيري فيكتور أوسيمين، أحد أخطر المهاجمين في العالم، بعد فشل “النسور الخضر” في بلوغ النهائيات.
وينضم إليه الجابوني بيير إيميريك أوباميانغ، الذي سيواصل مسيرته دون المشاركة في كأس العالم، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للاعب الذي طالما تألق على مستوى الأندية.
كما يغيب الكاميروني برايان مبيومو بعد خروج منتخب بلاده من الملحق الإفريقي، إلى جانب الغيني سيرهو غيراسي، الذي يقدم مستويات لافتة في الدوري الألماني، لكنه لم يتمكن من قيادة منتخب بلاده للتأهل.

الإصابات تضرب بقوة قبل البطولة
إلى جانب إخفاقات التصفيات، لعبت الإصابات دورًا حاسمًا في غياب بعض النجوم، من أبرزهم النجم البرازيلي رودريغو، لاعب ريال مدريد، الذي تعرض لإصابة قوية في الركبة أبعدته عن المنافسات لفترة طويلة.
كما يغيب الألماني سيرج جنابري، رغم موسمه الجيد مع بايرن ميونخ، بسبب إصابة حرمته من التواجد في الحدث العالمي.
مونديال بنكهة مختلفة
غياب هذه الأسماء اللامعة يطرح تساؤلات حول شكل البطولة المقبلة، التي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا.
ورغم أن التوسعة كانت تهدف إلى زيادة التنافسية وإتاحة الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين، إلا أن قوة التصفيات في مختلف القارات ما زالت كفيلة بإقصاء نجوم كبار.
في المقابل، قد تفتح هذه الغيابات الباب أمام بروز أسماء جديدة ووجوه شابة تسعى لترك بصمتها على الساحة العالمية، وهو ما يمنح البطولة طابعًا مختلفًا ومثيرًا.
وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة المفاجآت، حيث لا مكان للضمانات، حتى لأكبر النجوم.
وبين الغائبين والحاضرين، سيظل الشغف الجماهيري حاضرًا، في انتظار مونديال قد يحمل في طياته الكثير من اللحظات التاريخية.





















