حجز منتخب السنغال مقعده في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية، بعد فوز باهت على منتخب مالي بهدف نظيف، في مباراة أثارت الكثير من التساؤلات حول الأداء الجماعي لحامل اللقب، الذي بدا بعيداً عن مستواه المرعب المعتاد.
شوط أول: هدية من حارس مالي وطرد يغير المسار
خلافاً للتوقعات، بدأ منتخب مالي المباراة بقوة وكان الطرف الأفضل في الدقائق الأولى.
لكن في الدقيقة 27، تغير كل شيء بهدية غير متوقعة.
فبعد كرة عرضية من الظهير الأيمن كريبين دياتا، ارتكب حارس مالي دجيجي ديارا خطأً كوميدياً، حيث سقطت الكرة من بين يديه لتجد إليمان نداي الذي وضعها بسهولة في الشباك.
ولم يكد منتخب مالي يستوعب الصدمة، حتى تلقى ضربة قاضية بطرد نجمه إيف بيسوما في نهاية الشوط الأول، ليكمل المباراة بعشرة لاعبين للمرة الثالثة في خمس مباريات بالبطولة، مما يعكس حماساً زائداً يصل إلى حد التهور.
شوط ثانٍ: صمود مالي وبطولة من الحارسين
رغم النقص العددي، قدم منتخب مالي أداءً بطولياً في الشوط الثاني وكاد أن يعادل النتيجة في أكثر من مناسبة، أبرزها فرصة مزدوجة لـ لاسين سينايوكو وفرصة أخرى من ضربة حرة مباشرة، لكن الحارس السنغالي إدوارد ميندي تألق وأنقذ مرماه.
في المقابل، كفّر الحارس المالي دجيجي ديارا عن خطئه بإنقاذ ما لا يقل عن ستة أهداف محققة، ليمنع السنغال من زيادة غلتها ويحافظ على آمال فريقه حتى اللحظة الأخيرة.
تحليل الأداء: السنغال فريق “أفراد” لا “جماعة”
أجمع المحللون على أن منتخب السنغال ظهر كفريق يعتمد على قوة أفراده لا على الأداء الجماعي. فكل الفرص التي أتيحت له جاءت من هجمات مرتدة استغلت اندفاع وتهور لاعبي مالي، أو من كرات ثابتة، دون وجود جمل تكتيكية واضحة.
كما ظهرت ثغرات دفاعية كبيرة في ظهر الظهيرين الطائرين، دياتا وضيوف، وهي نقطة ضعف يمكن للمنتخبات الكبرى استغلالها بسهولة.
وأثار المدرب بابي ثياو الجدل بإراحته لنجوم كبار مثل إسماعيلا سار ونيكولاس جاكسون، والدفع بالمهاجم حبيب ديالو الذي لم يقدم الأداء المنتظر.
السنغال تنتظر الفائز من مصر وكوت ديفوار
بهذا الفوز، ضرب منتخب السنغال موعداً في نصف النهائي مع الفائز من المواجهة المرتقبة بين مصر وكوت ديفوار.
ورغم التأهل، فإن الأداء الذي قدمه “أسود التيرانجا” يبعث برسالة طمأنة لمنافسهم القادم، بأن حامل اللقب ليس في أفضل حالاته ويمكن هزيمته.





















