في أواخر الأربعينيات، كتب بونهوفر سلسلة من المقالات حول مفهوم “الغباء”، وقال إن أولئك الذين يفتقرون إلى المنطق والقدرة على التفكير الذاتي ويختارون البقاء جاهلين وغير منخرطين في حياتهم يمكن اعتبارهم “أغبياء”.
ومن خلال رفض التفكير بأنفسهم وتجاهل العواقب المترتبة على قراراتهم، فإن هؤلاء الأفراد يختارون فعليًا مسارًا سلبيًا يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على أنفسهم وعلى الآخرين.
وقد افترض ديتريش بونهوفر أن الأشخاص الأغبياء أكثر خطورة بكثير من الأشرار فهم هؤلاء الذين يشعلون النار فى أي شئ دون تفكير لمجرد عناد أو كره أو فشل لديهم.
ذكرتني مقالات هذا الرجل بما يحدث تلك الأيام فى مدينة قنا – جنوب صعيد مصر – حيث يشن لوبي من الأشخاص المعروفين حملة على الفيس بوك – حول مشروع كوبرى الرياح الجديد.
الحقيقة أن هؤلاء الأشخاص فشلوا على مدار 4 سنوات ونصف الماضية من إيقاف تنفيذ المشروع لمصالح شخصية وبعد ذلك تحولوا للمرحلة الثانية لحربهم وهي إثارة الفتنة بين الناس، فاخترعوا موضوع تسمية الكوبرى.
وأشاعوا أن محمود عبد السلام الضبع النائب البرلماني السابق عن دائرة قنا يريد تسمية الكوبري باسمه، وللتذكرة فهذا الرجل حارب وهو خارج البرلمان بكل السبل لتنفيذ المشروع والانتهاء منه، وأشعلوا جدال واسع بين الناس لهدف خبيث ولكن دعني أخبرك شئ عزيزى المتحمس والمتعصب والموافق أو الرافض .
هذا اللوبي الذي يشعلك يحركه أشخاص معروفين للجميع بداية من محاولاتهم إيقاف المشروع مرورا بفشلهم على مدار 4 سنوات ونصف فى إثبات وجودهم وعادوا بك إلى المربع صفر، بل وفشلوا فى جلب مشروع قومي واحد يخدمك ويحسن من أحوالك المعيشية وضحكوا عليك بمشروعات كانت مدرجة فى الخطة العامة ومبادرات الدولة على أنهم جلبوها لك، وتفرغوا فقط لمصالحهم ومنافعهم الشخصية ومحاربة الأخرين.
انا واحد من كثيرين ليس لدى اى مشكلة فى تسمية أى مشروع يخدم المحافظة بإسم من تقدم به وجاهد وكافح وحاول حتي تم تنفيذه لخدمتى وخدمة أبناء بلده – أين المشكلة – انا سوف استفيد بالمشروع وليس الاسم ، اعتبرها دعوة تثير حماسة هؤلاء لجلب خدمات ومشروعات تنقصنا جميعا.
ريما يكون الاسم على المشروع دافع لغيره من النواب فى التحرك لجلب خدمات حقيقة واعني بكلمة حقيقية خدمات ومشروعات وأفكار من صميم ما يحتاجه أهالي قنا، مشروعات تخلدك فى ذاكرتهم قبل أسم المشروع.
ألا يعلم هذا اللوبي المتعلم ان تسمية مشروعات الدولة لها اعتبارات ولجان وقرارات حكومية فى المقام الأول والأخير وأن الموضوع ليس متروكا لأى شخص ليقوم به.
فى النهاية ليس لدينا مشكلة فى أسم المشروع وانما لدينا مشكلة فى أننا نعاني من عدم وجودكم ولا وجود لمشروعاتكم.






















