أعلن خالد البلشي، نقيب الصحفيين، عن إطلاق حملة رسمية لتعديل المادة (12) من القانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام، والتي تشترط الحصول على تصريح أمني مسبق لتغطية الفعاليات أو التصوير في الأماكن العامة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود النقابة لتسهيل عمل الصحفيين والدفاع عن حقهم في التغطية الميدانية دون قيود، واستعادة الاعتراف بكارنيه النقابة كتصريح وحيد لممارسة العمل الصحفي.
نص المادة المثيرة للجدل بشأن تنظيم الصحافة والإعلام
وتنص المادة المثيرة للجدل على:
“للصحفي أو الإعلامي، في سبيل تأدية عمله، الحق في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير في الأماكن العامة غير المحظور تصويرها، وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة في الأحوال التي تتطلب ذلك”.
وترى النقابة أن الجملة الأخيرة من هذه المادة – “وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة في الأحوال التي تتطلب ذلك” – تمثل قيدًا قانونيًا أصبح عبئًا على العمل الصحفي، وخصوصًا التغطيات الميدانية، حيث تفتح الباب أمام تأويلات أمنية أو بيروقراطية قد تعيق الصحفيين عن أداء مهامهم.
وأشار البلشي، إلى أن المادة (12) تحولت خلال السنوات الماضية إلى أداة تقيد حرية التغطية، لا سيما بالنسبة للمصورين الميدانيين، الذين غالبًا ما يُطلب منهم إبراز تصاريح إضافية، رغم حملهم لكارنيه النقابة أو خطابات التكليف من مؤسساتهم.
وأوضح نقيب الصحفيين، أن الحملة تركز حاليًا على تعديل هذه المادة فقط، نظرًا لضيق الوقت المتبقي من دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب، وعدم إمكانية فتح القانون بأكمله في المرحلة الراهنة.
وأضاف أن النقابة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى بدء مسار تشريعي أكبر خلال الفصل التشريعي المقبل، يشمل قانون حرية تداول المعلومات، ومشروع قانون منع الحبس في قضايا النشر، وتعديلات على القوانين المنظمة للإعلام.
وتعتزم النقابة دعوة عدد من أعضاء مجلس النواب والهيئات البرلمانية للأحزاب إلى اجتماع طارئ خلال أيام، لوضع خطة تحرك عاجلة لدفع مشروع تعديل المادة قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، كما ستُرسل خطابات رسمية لجميع الجهات المعنية لدعم الحملة.
ودعا البلشي، الزملاء الصحفيين والإعلاميين إلى دعم هذه المبادرة والتكاتف خلف مطلب نقابتهم، مؤكدًا أن “الحق في التغطية الميدانية هو أحد ركائز العمل الصحفي، ولن نتنازل عن استعادته”.



















