طالب المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، وزارة الخارجية المصرية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بالتحرك الفوري والحاسم لحماية المواطن المصري الذي تعرض للاعتداء أثناء أداء مناسك العمرة، مؤكداً أن القضية تتجاوز كونها حادثاً فردياً لتصبح مسألة «كرامة وطنية» تستوجب موقفًا رسمياً واضحاً.
وشدد العوضي، خلال منشور له عبر صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك»، أن دور وزارة الخارجية والهجرة لا يقتصر على رفع الظلم عن المواطن المتضرر، بل يمتد لحماية مكانة المصري وفرض احترام حقوقه أينما وُجد، موضحاً أن التحرك المطلوب يجب أن يتم على ثلاثة مستويات: تحرك دبلوماسي عاجل، دعم قانوني مباشر، ورسالة سياسية تحفظ العلاقات دون التفريط في الحقوق.

السيادة السعودية
وأضاف: «الاعتداء على معتمر بملابس الإحرام لا يمس شخصاً فقط، بل يمس حرمة شعيرة ومقامًا دينيًا له قدسيته، ويتعين أن يكون التحرك واضحًا وصلبًا، مع الحفاظ على الاحترام الكامل للسيادة السعودية ولمكانة المملكة باعتبارها خادمة الحرمين الشريفين، التوازن هنا دقيق: احترام الدولة المضيفة دون التنازل عن حق المواطن».
حماية البعد الإنساني والنفسي
وتابع: «أما وزارة الهجرة، فدورها يرتكز على حماية البعد الإنساني والنفسي للواقعة، وعليها التواصل المباشر مع أسرة المعتمر، وطمأنتهم بشأن سلامته ومتابعة وضعه القانوني، وتكليف ممثل قانوني أو توفير محامٍ لمتابعة التحقيقات إذا تطلب الأمر، مع ضمان عدم تعرضه لأي ضغوط أو معاملة انتقامية».

وأشار: «كما يجب على الوزارة استخدام منصاتها للتأكيد على أن الدولة لا تقف متفرجة أمام أي انتهاك يتعرض له مواطن خارج حدود الوطن، فجزء من قوة حماية المصري في الخارج لا تأتي فقط من التحرك الرسمي، بل أيضاً من الشعور الشعبي بأن هناك دولة تساند أبناءها في أي مكان».
وأكمل: «يجب أن يحمل الخطاب الرسمي رسالة مزدوجة: رفض قاطع لأي إهانة أو اعتداء على المصريين، وفي الوقت نفسه حرص على عدم السماح لقوى التواصل الاجتماعي بتضخيم الواقعة وتحويلها إلى صدام شعبي بين بلدين شقيقين».
الدور الدبلوماسي
وأكد: «هنا يأتي الدور الدبلوماسي الذكي يُعيد الحق، ويُحاسب المسئ، دون أن يستخدم الحدث كوقود لحملات تشويه أو تصفية حسابات سياسية أو إعلامية».
وأوضح أن كرامة المواطن المصري لا تنفصل عن حدود الوطن، بل تمتد لتشمله أينما وُجد، خاصة حين يكون في حالة إحرام يؤدي فريضة من فرائض دينه، ومشيراً إلى أن المطلوب الآن ليس مجرد التعامل مع الواقعة كحادث فردي، بل ترسيخ مبدأ ثابت مفاده أن أي مساس بالمصري في الخارج سيواجه بتحرك رسمي منظم، قانوني وحاسم، يليق بمكانة الدولة وبكرامة أبنائها.
واختتم حديثه، قائلاً: «فإذا تمت معالجة الواقعة بحزم وهدوء في الوقت نفسه، ستُرسل مصر رسالة مهمة للعالم العربي: المصري مُصان، وحقوقة مُصانة، والقضايا الفردية لن تُترك لتتحول إلى مادة للاستقطاب، بل ستخضع لميزان العدالة وحماية الكرامة الإنسانية».
اقرأ أيضاً: طارق العوضي يدعو للتضامن مع هيثم الحريري أمام القضاء الإداري دفاعًا عن حق الترشح بانتخابات النواب





















