لم تمضِ ساعات قليلة على انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، التي أدانت العدوان الإسرائيلي وهاجمت الغارة التي طالت قطر، حتى أعلنت إسرائيل فجر الثلاثاء عن بدء عملية عسكرية برية واسعة النطاق داخل مدينة غزة، لتفتح فصلًا جديدًا من التصعيد الدامي المستمر منذ شهور.
تفاصيل العملية الميدانية لجيش الاحتلال في غزة
بدأت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء، هجومًا بريًا واسعًا على مدينة غزة، حيث انتشرت دبابات مدعومة بقوات مشاة خاصة إلى الأطراف الشمالية والشرقية للمدينة، بعد ليلة شهدت قصفًا جويًا مكثفًا اعتُبر من الأعنف منذ اندلاع الحرب.
وترافقت التحركات البرية مع غارات جوية استهدفت أحياء مكتظة بالسكان، في الوقت الذي واصلت فيه المدفعية الإسرائيلية قصفها من المواقع الحدودية، الهجوم دفع عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح الجماعي جنوبًا، حيث قدّرت مصادر إسرائيلية أعداد النازحين بأكثر من 350 ألفًا، وهو ما يقارب نصف سكان المدينة.
أما على الصعيد الإنساني، فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة سقوط عشرات الشهداء والجرحى خلال الساعات الأولى للاجتياح، محذّرة من أن الأعداد مرشحة للارتفاع مع استمرار القصف وتوسع المواجهات.
الأبعاد الإنسانية
على الصعيد الإنساني، خلّف الاجتياح الإسرائيلي لمدينة غزة مشاهد مأساوية جديدة، حيث اضطرت عشرات آلاف العائلات إلى النزوح تحت وطأة القصف.
وأشارت تقارير فلسطينية إلى أن القوات الإسرائيلية تعمّدت استهداف الأبراج السكنية في قلب المدينة، في محاولة لإجبار السكان على النزوح القسري نحو الجنوب، والأمر الذي يضاعف معاناة المدنيين ويهدد بحدوث أزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.
نرشح لك: القمة العربية في الدوحة 2025.. زخم عربي استثنائي وسط متابعة مباشرة للأحداث وبث مباشر من قلب الحدث
تصعيد إسرائيلي غير مسبوق عقب قمة الدوحة
جاء الاجتياح الإسرائيلي بعد ساعات قليلة من انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، والتي شكّلت منصة لإظهار وحدة الموقف العربي والإسلامي في مواجهة العدوان، فقد أكد القادة المشاركون أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وطالبوا المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية.
كما شدد البيان الختامي على أن أمن المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال ورفع المعاناة عن سكان غزة، وهكذا تجددت بيانات الإدانة مرة أخرى وزاد الإحتلال من توسيع دائرة القصف مرة أخرى.
نتنياهو: العملية تهدف للقضاء على حماس
وأعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن العملية تهدف إلى القضاء على حماس وإعادة المحتجزين.
وفي الختام، الاجتياح الإسرائيلي لمدينة غزة بعد قمة الدوحة يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد بمفاقمة الوضع الإنساني في المنطقة، وبينما تواصل إسرائيل عمليتها العسكرية، تبدو غزة على أعتاب مرحلة أكثر قسوة، في ظل غياب أفق واضح لوقف إطلاق النار أو حل قريب.
إقرأ أيضا: اجتياح إسرائيلي واسع لغزة بعد قمة الدوحة.. غارات مكثفة ونزوح جماعي وإجراءات عسكرية إسرائيلية





















