في محاولة للسيطرة على ارتفاع الأسعار، الذي شهده السكر في مصر مؤخرًا، طلبت الحكومة المصرية من شركات السكر الحكومية، والخاصة في البلاد، عدم بيع أي كميات من السكر للتجار مؤقتًا.
وأوضح رؤساء ثلاث شركات سكر لـ«بلومبرج الشرق» أن الحكومة استثنت من هذا القرار، عمليات البيع المخصصة للشركات، والمصانع التي تعتمد على السكر في إنتاجها المختلف من السلع.
وتُنتج مصر حوالي 2.8 مليون طن من السكر سنويًا، بينما يبلغ الاستهلاك المحلي حوالي 3.2 ملايين طن، مما يجعل هناك فجوة تقدر بنحو 400 ألف طن سنويًا، تستوردها الحكومة من الخارج، بالتعاون مع القطاع الخاص.
جهود الحكومة لخفض الأسعار
في إجراءات لخفض الأسعار، قامت الحكومة في وقت سابق، بتمديد حظر تصدير السكر لمدة ثلاثة أشهر إضافية، باستثناء الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلية، كما أعلنت يوم الأربعاء الماضي، عزمها على استيراد 200 ألف طن إضافية من السكر الخام، بالإضافة إلى الكميات الاعتيادية التي تستوردها.
وشهدت مصر أزمة اقتصادية، دفعتها إلى تخفيض قيمة الجنيه 3 مرات، مما ساهم في ارتفاع معدل التضخم السنوي، إلى مستوى قياسي بلغ 37.4%، ورفع أسعار جميع المنتجات تقريبًا بشكل كبير.
وهناك مخاوف كبيرة، من حدوث خفض جديد لسعر الجنيه، في وقتٍ تواجه السلطات صعوبات في الوصول إلى أسواق رأس المال الخارجية.
وأكد أحد الأشخاص المطلعين على الملف لـ«بلومبرج الشرق» أن الشركات الحكومية ستلجأ خلال الفترة المقبلة، إلى بيع السكر في البورصة السلعية، في وقتٍ ستسعى الحكومة فيه إلى تكثيف الحملات التموينية على كبار التجار، للتأكد من عدم وجود مخزون فوق المعدل الطبيعي، وذلك بهدف تحقيق الاستقرار من جديد بالأسواق.
يتميّز البيع من خلال البورصة السلعية، بأنه أكثر استقرارًا، خصوصًا أن السعر حاليًا بحدود 24300 جنيه للطن، ويمكن لهذه العملية ضبط عمليات البيع والشراء.





















