أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحركًا بحثيًا جديدًا يستهدف دعم الاقتصاد الأخضر عبر مشروعات تطبيقية تُسهِم في خفض الانبعاثات وتعزيز استخدام الوقود النظيف، إذ استعرض معهد بحوث البترول نتائج مشروع علمي مُموَّل ركّز على إنتاج وقود مستدام محلي الصنع وتطوير جهاز مصري لرصد غازات العادم بدقة عالية.
جاء التحرك ضمن ورشة عمل نظمها المعهد تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وإشراف الدكتور طارق شاذلي القائم بعمل مدير المعهد.
وقاد المشروع فريق بحثي برئاسة الدكتورة نور شفيق الجندي أستاذ علوم البيئة، تحت شعار “فكر بمسؤولية بيئية… اعمل بمسؤولية بيئية”.
شهدت الورشة حضور عدد من الباحثين وخبراء الصناعة والجهات البيئية المشاركة في متابعة مخرجات المشروع، إذ ركّز البرنامج البحثي على تحويل المخلفات الزراعية، وفي مقدمتها قش الأرز، إلى وقود حيوي وإنزيمات ومواد نانوية صديقة للبيئة ضمن منظومة إنتاج متكاملة تهدف إلى الوصول لصناعة بلا نفايات ودعم مفهوم الاقتصاد الدائري.
وتضمّن المشروع تصميم وتنفيذ أول جهاز مصري متكامل لقياس وتتبع غازات العادم اعتمادًا على تقنيات استشعار متقدمة، بما يتيح مراقبة محلية دقيقة للانبعاثات ومضاهاة الأداء التقني للأجهزة المستوردة.
وتطرقت الجلسات العلمية إلى تقنيات إنتاج أنواع مختلفة من الوقود الحيوي منخفض الأثر البيئي، وتطوير محفزات نانوية خضراء لتحسين كفاءة إزالة الكبريت من الوقود التقليدي، إلى جانب تقييم أداء محركات الديزل عند استخدام الوقود النظيف المنتج داخل المشروع، فضلًا عن دراسة الجدوى البيئية والاقتصادية لتطبيق هذه النتائج على مستوى صناعي واسع.
واختُتمت الفعاليات بتوصيات ركّزت على ضرورة توطين تقنيات إنتاج الوقود الحيوي والمحفزات النانوية وأجهزة قياس الانبعاثات، إضافة إلى دفع هذه المخرجات نحو مراحل التطبيق الصناعي بما يعزز جهود الدولة في خفض التلوث وتوسيع قاعدة الاقتصاد الأخضر.
وكرّم الدكتور طارق شاذلي الفريق البحثي تقديرًا لما حققه من نتائج تدعم الصناعة الوطنية وتفتح مجالات جديدة للتطبيقات الخضراء.





















