يُعتبر الممر الأخضر رابط سكة حديد ضخم بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ووقع على اتفاقية المشروع أمريكا والسعودية والامارات والهند وإسرائيل، كما يضم الاتفاق أكثر من 50 دولة على مستوى العالم، ومن هنا يمكن طرح عدة تساؤلات تبدأ بـ “تأثير الممر الأخضر على الحركة النقل الملاحية بقناة السويس وعلى الاقتصاد المصري”.
ويجيب الدكتور سمير رؤوف الخبير الاقتصاد، على “الحرية”، ويقول: مشروع الممر الأخضر هو استكمال لمشروع “الحزام والطريق” الذي وقعت عليه مصر العام الماضي مع الامارات، ويضم المشروع أكثر من 50 دولة، ما بين آسيا وأوروبا، ومن المتوقع انضمام عدة افريقيا لهذا المشروع.
وأضاف رؤوف، مصر وقعت مبادرة الممر الأخضر بينها وبين الامارات العام الماضي بتاريخ 8 نوفمبر 2022، وبناء على هذا توقيع هذه المبادرة فتأثير هذا المشروع على قناة السويس ضئيل، وهناك أسباب عدة لذلك.
واستكمل الخبير الاقتصادي، قناة السويس ممر ملاحي لا غنى عنه، خاصة بعد جفاف ممر بنما، كما أنها توفر في الوقت والتكلفة على كثير من الدول، أما الممر الأخضر فهو سكة حديدية يتم استخدامها للدول التي لا تمتلك مواني بحرية، فهذا لا يعتبر تأثير كبير على قناة السويس.
وأشار الدكتور سمير رؤوف، إلى أن مصر تريد أن تمد خط حتى القرن الإفريقي، ما يعود على مصر بالعائد الاقتصادي الجيد، ما يدعو مصر إلى الترحيب بهذا بمشروع الممر الأخضر، ما يزيد القوة العاملة وقوة الإنتاج المصري، ما يعود على الاقتصاد المصري بالنفع.
ومن جانبه يضيف الدكتور بلال شعيب الخبير الاقتصادي، لـ”حرية”، إنشاء الممر الأخضر لن يكون له تأثير مضاد على قناة السويس من الناحية الاقتصادية، لأن السلع التي سيتم تتداولها عن طريق الممر الأخضر ليس بنفس الكميات التي يتم تداولها عن طريق الموانئ، كما أن الطرق متغايرة تماما.
وأشار إلى أن قناة السويس تتحكم في حوالي 12% من التجارة العالمية عن طريق الحركة البحرية، ووجود الممر الأخضر ما يدعم التواصل مع الدول التي لا تمتلك مواني سينعكس على مصر بالإيجابية من الوصول إلى دول أكثر.
وأكد الخبير الاقتصادي على أن تأثير الممر الأخضر على الاقتصاد الملاحي العائد من أرباح قناة السويس محدود جدا، لأن مصر بامتلاكها قناة السويس يعطيها ثقل في التواصل بين القارات ما لا يستطيع الكثر من الدول الاستغناء عنه، في إطار الزيادة السكانية والحاجة إلى تداول السلع الأساسية بين القارات.






















