طرح الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي، رؤية نقدية للنظام الانتخابي الحالي خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة صدى البلد، إذ دعا إلى إعادة النظر في الآليات القائمة لضمان تمثيل حقيقي ومتوازن للقوى السياسية داخل مجلس النواب.
ورأى بدراوي أنّ المتابعة المباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسي للملف الانتخابي تعبّر عن حرص الدولة على ضبط مسار العملية وإعادتها إلى نصابها، معتبرًا أن هذا التفاعل المباشر إيجابي للناخبين، لكنه يمثل في الوقت نفسه مؤشرًا على وجود ثغرات تستوجب المعالجة.
وأوضح أنّ “عدم تحقيق اللوجستيات للهدف منها يعني أن منظومة الانتخابات تحتاج إلى إصلاح”.
وتوقف المفكر السياسي أمام إشكالية “القائمة الموحدة”، مشيرًا إلى أنها تُفرز رأيًا واحدًا فقط ولا تعكس التعددية التي يفترض أن تُجسّدها انتخابات مجلس النواب.
وأكد أنه كان يأمل في تعدد القوائم لخدمة التنوع السياسي، كما دعا إلى إعادة تقييم تقسيم الدوائر والنظام النيابي برمته، واصفًا بعض الدوائر بأنها “غير مفيدة ولا تحقق العدالة التمثيلية”.
وفي سياق متصل، شدد بدراوي على أهمية وجود معارضة فاعلة داخل البرلمان، باعتبارها عنصرًا أساسيًا من عناصر الديمقراطية.
وأوضح أن مصر تتسع للجميع، وأن وجود بدائل يقدمها صوت معارض داخل المجلس ضرورة لإحداث التوازن ومراقبة الأداء الحكومي، مؤكدًا أن البرلمان الحالي “أصبح محل تشكك ويحتاج إلى إعادة بناء الثقة”.
وتوقع بدراوي أن تنظر الهيئة الوطنية للانتخابات بدقة في الطعون المقدمة، مرجحًا إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، لكنه رأى أن ذلك غير كافٍ لاستعادة ثقة الشارع، مضيفًا: “يجب أن نقدّم للناس بصيص أمل من خلال إعادة شاملة للانتخابات إذا لزم الأمر”.
واعتبر أن الانتخابات المحلية جزء أصيل من تمثيل صوت الشارع، داعيًا إلى تجديد الدماء داخل المؤسسات التنفيذية عبر ضخ كوادر جديدة قادرة على صياغة برامج تلبي احتياجات المواطنين.
واختتم بدراوي بالإشادة باستقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات، لكنه شدد على ضرورة الالتزام الصارم بإجراءات دخول المندوبين ومتابعة الإعلام للعملية أولًا بأول، لضمان أن تكون الانتخابات المقبلة معبّرة عن الإرادة الشعبية بصورة لا تحتمل الجدل.






















