أثار استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من مقترح تشكيل لجنة دولية لإدارة قطاع غزة، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والدبلوماسية، خاصة مع تزايد الحديث عن ترتيبات ما بعد الحرب، ودور المجتمع الدولي في إعادة الإعمار والإدارة المؤقتة للقطاع.
وجاء اسم توني بلير ضمن قائمة شخصيات دولية جرى تداولها للمشاركة في ما عُرف إعلاميًا بـ«لجنة إدارة غزة» أو «مجلس السلام»، ضمن تصور تقوده الولايات المتحدة لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، قبل أن يتم استبعاده رسميًا من دائرة الترشيحات الأساسية، بحسب تقارير صحف غربية.
اعتراض بسبب الخلفية العسكرية لبلير
وكان استبعاد بلير جاء نتيجة اعتراضات قوية من أطراف عربية وفلسطينية، رأت أن مشاركته تمثل عبئًا سياسيًا أكثر من كونها إضافة، في ظل ارتباط اسمه بحرب العراق عام 2003، وما خلفته من تداعيات إنسانية وسياسية ما زالت حاضرة في الذاكرة العربية، وفقًا لما قالته صحيفة فايننشال تايمز.
رفض حماس
كما أبدت فصائل فلسطينية، من بينها حركة «حماس»، رفضها الصريح لأي دور محتمل لبلير في إدارة غزة، معتبرة أنه «شخصية غير مقبولة شعبيًا»، وأن إشراكه يتعارض مع مبدأ تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم بأنفسهم، وهو ما ساهم في تعقيد فرص قبوله ضمن أي إطار دولي مقترح.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية لم تكن واثقة من قدرة بلير على لعب دور توافقي يحظى بقبول إقليمي واسع، وهو ما دفع إلى البحث عن بدائل أقل جدلًا، من بينها أسماء دبلوماسية أممية سابقة، لقيادة أي لجنة تنفيذية محتملة تتولى الإشراف على الإدارة المدنية وإعادة الإعمار في غزة .
وفي ظل غياب إعلان رسمي عن التشكيل النهائي للجنة إدارة غزة، تبقى السيناريوهات مفتوحة، وسط مؤشرات على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من المشاورات السياسية المعقدة قبل الوصول إلى صيغة متفق عليها لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
اقرأ أيضًا: نتنياهو: حماس تخرق وقف إطلاق النار والمرحلة المقبلة تهدف لنزع سلاح غزة





















