جدل واسع وردود فعل متباينة بعد تصريحات أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر حول قياس حكم الحشيش على الخمر ، و سعاد صالح ترد وتكشف كواليس التحقيق معها ، ينشر لكم موقع الحرية في السطور التالية كافة التفاصيل.
الدكتورة سعاد صالح تخرج عن صمتها
في خضم موجة من الجدل أثارتها تصريحات نُسبت إليها بشأن موقفها من الحشيش، خرجت الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، عن صمتها، مؤكدة أن أقوالها “أُخرجت من سياقها” وتم اجتزاؤها بشكل أدى إلى إساءة فهمها وتشويه موقفها العلمي.
وأوضحت أنها لم تُحلّل الحشيش كما رُوّج في بعض وسائل الإعلام، بل تحدثت عن قياسه على حكم الخمر من ناحية تأثيره على العقل، مشيرة إلى أنه “لا يوجد نص صريح يُحرّم تدخين الحشيش، لكنه يُقاس شرعًا على الخمر في التحريم”.
وجاءت تصريحات سعاد صالح خلال مداخلة هاتفية أجرتها مع الإعلامي تامر أمين في برنامج “آخر النهار” المذاع عبر قناة “النهار”، حيث شددت على التزامها بالمنهج الأزهري الرصين والمنضبط في تناول القضايا الفقهية الحساسة، وأكدت أنها تتحمل مسؤولية كل كلمة نطقت بها، مشيرة إلى أن الهدف من طرحها كان علميًا بحتًا، وليس كما صُوِّر في بعض العناوين المثيرة للجدل.

سعادصالح: لم أحلل الحشيش.. بل أوضحت تشابه أثره بالخمر
وخلال المداخلة، قالت: “أنا لم أقل إن الحشيش حلال، وإنما قلت إنه لا يوجد نص قرآني أو حديث صحيح صريح يحرّمه، ولكن تأثيره على العقل مشابه تمامًا للخمر، وبالتالي يُقاس عليه شرعًا ويأخذ حكمه”.
وأضافت: “للأسف، تصريحاتي جرى اجتزاؤها من سياقها الكامل، مما تسبب في إثارة بلبلة غير مبررة، رغم أنني كنت ملتزمة بالطرح العلمي الشرعي كما تعلمته وأدرّسه”.
التحقيق مع الدكتورة سعاد صالح بسبب مخالفة تعليمات الحظر الإعلامي
وفي سياق متصل، كشفت الدكتورة سعاد صالح عن تلقيها قرارًا بالإيقاف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر من قبل جامعة الأزهر، مشيرة إلى أن الإجراء لم يكن بسبب مضمون الفتوى أو الطرح العلمي، بل نتيجة مخالفتها لتعليمات الجامعة التي تشترط الحصول على تصريح رسمي قبل الظهور الإعلامي.
وقالت موضحةً: “لقد استأذنت فضيلة الإمام الأكبر قبل الظهور، وهناك الكثير من أساتذة الأزهر يظهرون في الإعلام دون ترخيص، ولكن يبدو أن التصعيد ضدي كان لأسباب لا أفهمها”.
كما عبّرت عن أسفها من الهجمة التي تتعرض لها، مؤكدة أنها تلجأ إلى الله في هذه المحنة، قائلة: “حسبي الله ونعم الوكيل في كل من ظلمني أو نسب إليّ ما لم أقله.. واتقوا يومًا تُرجَعون فيه إلى الله”.
ردود فعل مؤسسية ودينية على فتوي سعاد صالح
أثارت تصريحات سعاد صالح ردود أفعال واسعة، دفعت عددًا من الجهات الدينية، منها دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، إلى التعليق عليها وتوضيح أن “الحشيش من المواد المُذهبة للعقل، ويأخذ حكم الخمر في التحريم، بل أشد من ذلك في بعض الأحيان”.
فيما أصدرت جامعة الأزهر بيانًا توضح فيه أسباب إيقاف الدكتورة صالح، مشيرة إلى “ضرورة احترام اللوائح المنظمة للظهور الإعلامي”.
خلفية أكاديمية ومسيرة علمية مشهودة للدكتورة سعاد صالح
تجدر الإشارة إلى أن الدكتورة سعاد صالح تُعد من أبرز الأسماء في مجال الفقه المقارن، وهي من المدافعين عن تجديد الخطاب الديني، خاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة والفتاوى المعاصرة.
ورغم الجدل، أكدت في تصريحاتها الأخيرة تمسكها بنهج الأزهر ومنهجه الوسطي القائم على الاستدلال العلمي والمنضبط، مشيرة إلى أن موقفها من الحشيش لا يخرج عن إطار هذه المدرسة العريقة.





















