أعلن الطبيب محمد خالد استقالته من قسم الجراحة العامة في جامعة قناة السويس بعد مرور أكثر من أسبوع على تقديمها، مؤكداً أن القرار لم يكن انفعالياً وإنما جاء بعد تفكير طويل، مشيراً إلى أن الصمت في هذه القضية سيكون بمثابة ظلم.
وأوضح عبر منشور على صفحته الرسمية فيسبوك، أن بداية الأزمة تعود إلى منشور كتبه أحد المدرسين المساعدين بالقسم، اعتاد تكراره سنوياً، يهدد فيه النواب بأن القسم اختار بالفعل شخصاً بعينه ليستكمل معهم، وأن أي شخص آخر يحاول الالتحاق بالقسم يكون قد “كسر القاعدة”.

محاولات ضغط متكررة
أكد الطبيب أن محاولات الضغط بدأت منذ أول يوم له بالقسم، حيث قوبل برفض مباشر من بعض الأعضاء برسائل صريحة: “إنت مينفعش تكمل معانا… إحنا مش عايزينك هنا”.
وأضاف أن التهديدات تصاعدت لتصل إلى: “إنت مش هتمسك مشرط طول فترة النيابة”، و”محدش هيعلمك حاجة”، وهو ما حدث فعلاً على حد وصفه إذ لم يشارك في أي عملية جراحية منذ استلامه العمل رسمياً، ولم يُسمح له بفتح حتى جروح في العيادة.
ضغوط نفسية ومهنية
أشار الطبيب المستقيل إلى أنه قضى أكثر من ثلاثة أشهر داخل المستشفى دون إجازات تقريباً، إذ لم يحصل سوى على يوم واحد فقط، وكان يعمل بنظام 24 ساعة يومياً كونه “الجونيور الوحيد” في الطوارئ.
وأوضح أن قلة النوم والإجهاد المتواصل أثرت عليه بشكل كبير حتى أصبح في حالة “زومبي”، يسير نصف نائم ولا يستطيع حتى الأكل بانتظام.
كما ذكر أن التعامل معه كان يتم بالصوت العالي والألفاظ الخارجة، في بيئة وصفها بأنها تفتقر إلى الاحترام المفترض في مؤسسة جامعية طبية.

غياب الرقابة ومحاولات التصعيد
ولفت إلى أن نظام العمل في القسم يسير وفق “السينيورتي المطلق”، دون أي رقابة أو محاسبة، ما دفعه للتوجه إلى الإدارة وتقديم شكاوى رسمية، لكن دون استجابة.
وأضاف أنه بعد إصراره على المطالبة بحقه تم إعداد “جدول شكلي” دون إخطار رسمي له، ليبدأ أسلوب جديد من التعسف، كحرمانه من النبطشيات ومنعه من الإبلاغ عن أي حالة، وصولاً إلى تهديد مباشر من أحد المدرسين المساعدين: “لو لمست أي عيان هنلبسك مصيبة”.
تهميش كامل
أوضح الطبيب أنه تعرّض للتهميش الكامل داخل القسم، حيث طُرد من مجموعة “الواتساب” الخاصة بالتواصل، ومنع من الكشف على أي مريض أو استخدام الختم الخاص به في الأوراق الرسمية. كما لم يُسمح له بمتابعة مرضى القسم إلا بوجود عضو آخر، ما اعتبره شكلاً من أشكال الإقصاء المتعمد والانتقام لمجرد إصراره على المطالبة بحقوقه.
اقرأ أيضا: نقيب الأطباء يكشف لـ”الحرية” آخر التطورات في واقعة طبيب الامتياز المعتدى عليه بمستشفى سيد جلال






















