سجلت أسهم شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية المدرجة في بورصة ناسداك تراجعًا حادًا خلال الـ24 ساعة الماضية، وسط تصاعد التوتر العلني بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك.
وهبط سهم «تسلا» بنسبة 6.4% ليغلق عند 297.35 دولارًا، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، في أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر، متأثرًا بتصريحات ترامب وتهديداته بإعادة النظر في برامج الدعم الفيدرالي المقدمة للشركة.
ترامب يطالب بمراجعة “شاملة” للدعم الممنوح لتسلا
وفي منشور مثير للجدل على منصة التواصل الاجتماعي “ثروت سوشيال”، دعا ترامب وزارة الكفاءة الحكومية إلى فتح تحقيق في الدعم الذي تتلقاه تسلا، قائلًا: “قد يكون إيلون ماسك أكثر شخص تلقى إعانات في تاريخ البشرية”.
وسخر ترامب في منشوره قائلًا: “لولا هذه الإعانات، لكان على إيلون أن يغلق شركته ويعود إلى جنوب إفريقيا”.
ماسك يرد: “أنا أطالب بقطع الدعم.. الآن”
ورد ماسك عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بتصريح مقتضب قال فيه: “أنا حرفيًا أطالب بقطع كل الدعم.. الآن”، في محاولة لدرء الانتقادات والإيحاء باعتماد شركته على أسس تجارية مستقلة.
جذور الخلاف: مشروع قانون “ضخم ومترهل”
ووفقًا للتقارير، تعود جذور الخلاف إلى انتقادات ماسك لمشروع قانون ضخم يدعمه ترامب ويجري مناقشته حاليًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، يتضمن حزمة تخفيضات ضريبية وإنفاقًا حكوميًا واسع النطاق.
ويحذر ماسك من أن تمرير القانون سيؤدي إلى زيادة الدين العام الأمريكي ويقوض جهود وزارة الكفاءة الحكومية، المعروفة اختصارًا بـ(DOGE)، التي كان يتعاون معها سابقًا.
وأشارت تحليلات اقتصادية محايدة إلى أن المشروع قد يرفع الدين الفيدرالي بنحو 3.3 تريليون دولار خلال العقد المقبل، إذا تم تمريره بصيغته الحالية.
وكان ماسك قد انسحب رسميًا من دوره الاستشاري في وزارة DOGE مطلع يونيو الماضي، بعد تزايد الانتقادات المتبادلة بينه وبين ترامب.
ضغوط على السهم وسط قلق المستثمرين
ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحملة السياسية ضد «تسلا»إلى تشديد الرقابة التنظيمية أو خفض الامتيازات التي تستفيد منها الشركة، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية، ما يزيد من الضغوط على أداء السهم في المدى القصير






















