اختلفت آراء السياسيين حول إمكانية الانتهاء من الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل 14 يناير بسبب الإشراف القضائي، والذي من المقرر أن ينتهي في ذات الشهر، حسب حديث الإعلامي مصطفى بكري، حيث رأى البعض أن هذه المدة ستكون كافية جدًا في حالة أن يكون المرشح الرئاسي جاد ولديه حملة انتخابية حقيقية فيما اعتبر البعض الآخر أن هذه المدة قصيرة جدًا، ولن تتيح لأي مرشح فرصة في جمع التوكيلات وعمل دعاية حقيقية وعرض البرنامج الانتخابي الخاص به بشكل كامل، مما سيجعل هذه الانتخابات تشبه لحد كبير انتخابات 2018.
علاء الخيام رئيس حزب الدستور السابق، يقول إن كل ما تردد عن أن الانتخابات الرئاسية ستنتهي قبل 14 يناير هو حديث للإعلامي مصطفى بكري، لذلك لا نستطيع أن نقول أنها مواعيد حقيقية، مضيفًا: “ننتظر إعلان الهيئة المسؤولة عن الانتخابات للمواعيد المحددة لإجراء العملية الانتخابية”.
وأضاف الخيام خلال تصريحات خاصة لـ “الحرية” “لا يجوز بإي شكل أن يكون هناك مرشح لانتخابات الرئاسة لا يعلم حتى الآن موعد إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن كل ما يظهر حتى الآن هي مجرد تكهنات من بعض الأشخاص، ولذلك يجب إنهاء كل هذه الأحاديث من خلال الإعلان عن الموعد الرسمي لإجراء العملية الانتخابية”.

وتابع أنه في حالة التصديق على أن الانتخابات ستنتهي قبل 14 يناير، ستكون هذه الفترة كافية إذا كان المرشح جادًا ولديه حملة تعمل في الشارع المصري بشكل قوي، مضيفًا أن المرشح الجاد الوحيد حتى الآن هو أحمد الطنطاوي.
وأوضح أن هذه الفترة ستكون كافية ولكن مع وجود ضمانات حقيقية، من خلال عدم التضييق على المرشحين، ووقوف مؤسسات الدولة على مسافة واحدة من كل المرشحين، وعدم وجود تدخلات من أي جهة.
الدكتورة كريمة الحفناوي عضو الحزب الاشتراكي المصري، تقول إن إنهاء الانتخابات الرئاسية قبل 14 يناير كما ذكر أحد الإعلاميين يعتبر أمرًا صعبًا للغاية لكافة المرشحين، حيث إن المدة الزمنية ستكون قصيرة جدًا، مؤكدة أن ضيق المدة بهذا الشكل يقطع الطريق على وجود انتخابات حقيقية.
وأضافت الحفناوي خلال تصريحات خاصة لـ “الحرية” أنه يجب أن يكون هناك فترة زمنية لكل مرشح يستطيع من خلالها جمع التوكيلات وعمل دعاية مناسبة له دون وجود أي شكل من أشكال التضييق، مؤكدة أنه يجب أيضًا أن يكون هناك فترة زمنية لكي يطرح كل مرشح برنامجه الانتخابي بشكل تفصيلي على الشعب المصري.

وأوضحت الحفناوي أن مسار الانتخابات يحتاج إلى توقيت كبير أيضًا، فهناك عدد من الإجراءات الكبيرة ومنها فترة الترشيح ثم الطعون، وبعد ذلك إعلان الكشوف النهائية، ثم بدء فترة أخرى للدعاية الانتخابية، لتبدأ بعدها الانتخابات، ومن الممكن أن يحدث إعادة، لذلك فهناك إجراءات طويلة تحتاج إلى فترة زمنية مناسبة.
وأكدت على أهمية وجود ضمانات حقيقية تضمن لكل مرشح مناخًا آمنًا، حتى يكون قادرًا على عمل دعاية حقيقية من خلال التحرك دون أي تضييق، مضيفة أنه لا يجوز تسهيل بعض الإجراءات على بعض المرشحين فقط دون غيرهم.
وتابعت أنه حتى الآن لم تجتمع الحركة المدنية لكي تدرس ملف الانتخابات الرئاسية من كافة جوانبه، مؤكدة أن التصريحات التي خرجت من أعضاء الحركة المدنية عن الانتخابات الرئاسية ما هي ألا رؤى شخصية لا تعبر عن الحركة.
طلعت خليل مقرر لجنة الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالي في الحوار الوطني، يؤكد إنه لا يجوز أن يحدد الإعلامي مصطفى بكري موعدًا لانتهاء الانتخابات الرئاسية، مضيفًا أن هذا الحديث يدل على أن الانتخابات المقبلة ستكون مماثلة لانتخابات 2018.
وأضاف خليل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أنه في حالة التصديق على هذا الموعد ستكون المدة قصيرة جدًا وغير مناسبة بإي شكل من الأشكال، مضيفًا أنه يجب أن يكون هناك مدد كافية لكل مرشح لكي يقوم بعمل دعاية مناسبة، وبطرح برنامجه الانتخابي بشكل كامل.

وأشار إلى أن الحركة المدنية مازالت تدرس ملف الانتخابات الرئاسية، وكل الملفات التي تتعلق بالانتخابات متواجدة على طاولة البحث ليتم دراستها، مؤكدًا أن الحركة المدنية ستحسم موقفها بشكل واضح خلال الاجتماعات القادمة.
المهندس كمال زايد القيادي بحزب الكرامة، يقول إن موعد إنهاء الانتخابات قبل 14 يناير وضعه الإعلامي مصطفى بكري، لذلك فهو موعد لا يؤخذ به، مؤكدًا أنه لا يمكن لدولة بحجم مصر أن تعتمد على حديث الإعلام فقط.

وأضاف زايد خلال تصريحات خاصة لـ “الحرية” أن موعد الانتخابات يجب إعلانه من خلال جهة رسمية يثق الناس فيها.





















