أكد الدكتور محمد الحمصاني المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الدولة في حاجة إلى رفع أسعار الوقود والكهرباء تدريجياً، موضحاً أن الغرض من ذلك هو توفير ولو قدر بسيط من تكلفة قطاع الكهرباء حتى يتم وقف خطة تخفيف الأحمال.
وأوضح الحمصاني خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الحياة اليوم” أن رفع أسعار الوقود سيكون بقدر بسيط وسيراعي المواطنين، ولو تم تحريك أسعار الكهرباء سيتم استمرار الدعم للفئات محدودة الدخل.
تداعيات رفع أسعار الوقود
أشار الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي في حوار خاص مع “الحرية”، إلى أن قرار زيادة أسعار الوقود له تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق، حيث يتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة تكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات، مما قد يؤثر سلبًا على القدرة التنافسية لبعض الصناعات ويؤدي إلى تراجع الإنتاج وزيادة معدلات البطالة.
وأضاف أبو الفتوح، أن رفع أسعار الوقود سيؤثر على المواطن سلباً حيث سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعيشة وتآكل القوة الشرائية، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر المصرية، وخاصة محدودي الدخل، مؤكداً أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى الوقوع تحت خط الفقر.
وتوقع الخبير الاقتصادي، أن تساهم زيادة أسعار المحروقات في زيادة معدلات التضخم، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد المصري ويؤثر على استقرار الأسعار وقيمة المدخرات.
رفع الأسعار يقلل الدعم الحكومي
ولفت أبو الفتوح إلى ان قرار رفع الأسعار قد يكون ضروريًا لتحقيق الاستدامة المالية وتقليل الدعم الحكومي، مؤكداً أن ذلك يتطلب اتخاذ تدابير فعالة للتخفيف من آثاره السلبية على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وقال: “يمكن للحكومة أن تلجأ إلى توفير دعم نقدي مباشر للأسر الأكثر احتياجًا، وتقديم حوافز ضريبية للشركات، وتنفيذ مشروعات لتطوير وسائل النقل العام، وتعزيز الرقابة على الأسواق لمنع استغلال التجار ورفع الأسعار بشكل غير مبرر”.
وشدد على أنه من خلال اتخاذ هذه التدابير يمكن للحكومة ان تحقق توازن بين تحقيق الاستدامة المالية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، والتخفيف من حدة الآثار السلبية لرفع أسعار المحروقات على الاقتصاد والمواطنين.
ومن الجدير بالذكر تنعقد لجنة تسعير المنتجات البترولية خلال شهر يوليو الجاري لتحديد أسعار البنزين، سواء بالتثبيت أو التحريك، وذلك وفقًا للتوقيت الدوري لانعقادها.




















