أصدر الحزب الليبرالي المصري اليوم بيانه في ختام القمة العربية الطارئة والتي عقدت في العاصمة القاهرة وجاء في نص البيان: ”يتابع الحزب الليبرالي المصري، ببالغ الاهتمام مجريات القمة العربية الطارئة التي انعقدت في القاهرة يوم ٤ مارس ٢٠٢٥، في لحظة مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية”.
وتابع البيان: “وإذ يثمن الحزب جهود الدولة المصرية في سعيها الي بلورة موقف عربي موحد، فإنه يرى أن ما خلصت إليه القمة، وعلى رأسه رفض التهجير القسري واعتماد الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، يمثل خطوة ضرورية وحاسمة، وهو الحد الأدنى المطلوب عربيًا وإقليميًا ودوليًا للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط ومواجهة التحديات الراهنة”.
ويؤكد الحزب، أن إعادة إعمار غزة ليست مجرد التزام إنساني، بل معركة سياسية تتطلب آلية واضحة وملزمة. لذا، يدعو الحزب جامعة الدول العربية، ومعها الدولة المصرية، إلى إطلاق صندوق عربي دولي لإعادة الإعمار، تحت إشراف الجامعة العربية، لضمان الجدية والشفافية.
كما يدعو إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين، بجهد مصري محوري، لإلزام الأطراف الدولية بتعهدات واضحة، لا مجرد وعود دبلوماسية.
ويدعو الحزب، الإدارة الأمريكية إلى دعم هذه المبادرة، ليس فقط باعتبارها مسؤولية إنسانية، بل كمقياس لمدى جديتها في تبني نهج متوازن يدعم سلامًا عادلًا ومستدامًا، بدلًا من تكريس واقع أحادي يزيد الأزمة تعقيدًا.
إن الموافقة الدولية على هذه المبادرة لن تكون مجرد دعم اقتصادي، بل موقفًا سياسيًا جوهريًا سيحدد مستقبل السلام في المنطقة ومسار الحل العادل و تجديد الثقة في العدل و السلام الدوليين.
ويأسف الحزب لتغيّب بعض الدول عن هذه القمة التي حملت فرصة لتوحيد الصف العربي في لحظة فارقة، فالتاريخ لا ينتظر المترددين، ومن لم يكن حاضرًا اليوم، لا يمكنه الادعاء غدًا أنه كان جزءًا من الحل.
ويشيد الحزب، بالدور المصري المستمر في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أن العدوان على غزة لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محاولة ممنهجة لفرض واقع جديد قائم على التهجير والتدمير، وهو ما يستحيل أن يكون أساسًا لأي سلام .
لقد أثبت الشعب الفلسطيني أن حقوقه غير قابلة للمساومة، وأن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية ليست خيارًا تفاوضيًا، بل ضرورة لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار. فالسلام العادل لا يُفرض بالقوة، بل يتحقق بالاعتراف بالحقوق المشروعة للشعوب.






















