تقرير: محمد مرزوق
في يوم حزين، غيّب الموت أحد أعمدة النضال الأكاديمي والسياسي في مصر، الدكتور يحيى القزاز، الذي رحل عن عالمنا اليوم الأربعاء الموافق 18 ديسمبر 2024.
عاش القزاز حياته مكافحًا من أجل الحق والحرية، عالمًا متميزًا في مجال الجيولوجيا، ورمزًا للمقاومة من أجل الكرامة الإنسانية والعدالة.
وكتب الدكتور عمار علي حسن على صفحته الشخصية بموقع “فيس بوك”، نعيًا مؤثرًا يعكس مسيرة الراحل، واصفًا إياه بالرجل الذي عاش حرًا أبيا، مخلصًا لوطنه ولما آمن به، ولم ينحنِ أمام العواصف مهما بلغت شدتها.
السيرة الذاتية الكاملة للدكتور يحيى القزاز
ولد الدكتور يحيى القزاز في إحدى قرى محافظة الجيزة في خمسينيات القرن الماضي، في أسرة مصرية متواضعة.
تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس قريته، حيث برز شغفه بالعلوم الطبيعية.
المسيرة التعليمية
حصل على شهادة البكالوريوس في الجيولوجيا من جامعة القاهرة.
أكمل دراساته العليا في ذات المجال، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بريطانية مرموقة.
تخصص في دراسة تكوينات الأرض المصرية، مع التركيز على الثروات الطبيعية والتغيرات الجيولوجية.
المسيرة الأكاديمية
انضم إلى هيئة التدريس بجامعة حلوان، حيث شغل
منصب أستاذ الجيولوجيا.
نشر العديد من الأبحاث العلمية المتخصصة في مجلات عالمية، وساهم في تطوير المناهج الدراسية.
قام بتدريب أجيال من العلماء الشباب، وكان معروفًا بأسلوبه المشوق في التدريس.
الجانب العلمي
ركز الدكتور القزاز على دراسة التكوينات الجيولوجية المصرية، وشارك في إعداد دراسات حول الموارد الطبيعية مثل المياه الجوفية والمعادن.
أسهمت أبحاثه في فهم أعمق للبيئة الجيولوجية المصرية ودورها في دعم التنمية المستدامة.
ألّف عددًا من الكتب المرجعية التي تُدرّس في الجامعات المصرية.
النضال السياسي والمواقف الوطنية
بداية النشاط السياسي
كان للدكتور يحيى القزاز مواقف سياسية واضحة منذ شبابه، حيث انضم للحركات الطلابية التي طالبت بالإصلاحات الديمقراطية.
تبنى موقفًا معارضًا للنظام الحاكم في العديد من الفترات، مطالبًا بالحرية والديمقراطية.
مواقفه الجريئة
رفض السياسات القمعية، وكان من أبرز معارضي تعديل الدساتير بما يخدم الأنظمة الحاكمة.
عُرف بمواقفه الصلبة تجاه قضايا الفساد وإهدار الموارد الوطنية.
دفع ثمن مواقفه بشجاعة، حيث تعرض للفصل المؤقت من عمله، والملاحقات الأمنية، لكنه لم يتراجع عن مبادئه.
أبرز التصريحات
كان القزاز دائمًا يردد: “لا حرية بلا ثمن، ولا كرامة بلا مواجهة.”
دعا مرارًا إلى أهمية استقلال الأحزاب السياسية والنقابات عن سلطة الدولة.






















