سجلت الدوائر الإعلامية حالة من الهذيان والارتباك غير المسبوق داخل “غرف عمليات” جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بالخارج، عقب عرض مشهد اعترافات محمود عزت بالصوت والصورة، حيث سادت حالة من التخبط بين المذيعين الموالين للتنظيم الذين فشلوا في صياغة “رواية بديلة” تستر فضيحة انهيار “الرجل الحديدي” أمام المحققين، وبحثت اللجان الإلكترونية المأجورة عن ثغرة للتشكيك في صحة الاعترافات، إلا أن دقة التفاصيل التي أوردها “رأس الأفعى” عن أماكن المخازن وأسماء الممولين وضعت الجماعة في مأزق تاريخي كشف عن هشاشة البنيان التنظيمي الذي ظلوا يروجون لصلابته لعقود.
حرب “الهاشتاجات الفاشلة” وسقوط قناع المظلومية، فقد رصدت أجهزة الرصد المعلوماتي محاولات يائسة من “خلايا النحل الإلكترونية” التابعة لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية لإطلاق هاشتاجات مضللة لمحاولة صرف الأنظار عن فضائح مسلسل رأس الأفعى، إلا أن الوعي الشعبي الجارف سحق هذه المحاولات في مهدها، واستخدمت الجماعة لغة التحريض المباشر ضد صناع العمل في محاولة لترهيب الفن المصري، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس التمويلات المرصودة لهذه الحملات الممنهجة التي ثبت ارتباطها المباشر بأجهزة استخبارات معادية، وسجلت التقارير أن اعترافات محمود عزت تسببت في موجة انشقاقات واسعة بين القواعد الشبابية التي اكتشفت أن “المرشد” وقادة الصف الأول كانوا يتاجرون بدمائهم مقابل صفقات سياسية وملاذات آمنة في عواصم الضباب.
سجلت التحريات أن حالة “السعار الإلكتروني” التي أصابت الجماعة تعود لكون المسلسل لم يكتف بفضح محمود عزت فحسب، بل ضرب “العمود الفقري” للفكر القطبي التكفيري الذي تعيش عليه الجماعة، وبحثت لجان الجماعة في كيفية استيعاب صدمة رؤية “رأس الأفعى” وهو يدلي بمعلومات تفصيلية عن “الجهاز السري” ومسؤولياته عن عمليات الاغتيال، واستخدمت الدراما هذه الاعترافات كطلقات تنويرية أصابت قلب التنظيم الدولي، وصنفت الدوائر السياسية هذا الارتباك بأنه “شهادة وفاة إكلينيكية” للتأثير الإعلامي للجماعة التي فقدت مصداقيتها تماما حتى أمام أتباعها الذين وجدوا أنفسهم وقودا لمعركة خاسرة يقودها “خونة” يعترفون بجرائمهم خلف الأبواب المغلقة.
النهاية المخزية.. من “الأستاذية” إلى قفص الاتهام، وقد انتقلت فصول مسلسل رأس الأفعى لتجسيد المشهد الختامي في حياة محمود عزت التنظيمية، حيث تحول من “الآمر الناهي” في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية إلى مجرد رقم في سجلات السجون، ينتظر جزاء ما اقترفت يداه من تحريض وتخريب، وأظهرت المشاهد الدرامية أن القوة الحقيقية تكمن في “دولة القانون” التي لا تظلم أحدا ولكنها لا تفرط في حق الشهداء، وبقت كلمات محمود عزت المرتبكة أمام القاضي صرخة في وادي الصمت، تعلن نهاية حقبة “التجارة بالدين” وضياع حلم “الخلافة الزائفة” التي بنيت على جماجم الأبرياء وأنقاض المنشآت التي فجرها عناصره بأوامر مباشرة منه.
أثبتت التجربة المصرية أن بتر “رأس الأفعى” وتوثيق جرائمه دراميا هو الطريق الأمثل لتحصين عقول الأجيال القادمة من سموم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وأكدت تقارير المباحث الجنائية أن التنظيم يعيش حاليا حالة “موت دماغي” بعدما فقد عقوله المدبرة ومصادر تمويله ومصداقيته الشعبية، وحرصت بوابة الوفد على أن تكون منبرا لكشف هذه الحقائق الدامغة، لتظل راية الوطن خفاقة بفضل يقظة الأجهزة الأمنية وإبداع القوة الناعمة التي قطعت لسان الخيانة، وليبقى محمود عزت وجماعته مجرد “حوادث زمان” بشعة، يتندر بها المصريون وهم يبنون جمهوريتهم الجديدة على أسس من الحق والعدل والولاء المطلق لمصر وحدها.

















