أكد وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، اللواء محمد إبراهيم الدويري، أن مصر تحتفظ بعلاقات قوية ومتميزة مع جميع الفصائل الفلسطينية، مشددًا على أن القاهرة لم تُقصِ أي فصيل من جهود المصالحة، بل كانت حريصة دومًا على شمولية الحوار الوطني الفلسطيني.
وجاءت تصريحات الدويري خلال لقاء خاص مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج “الجلسة سرية”، المذاع عبر قناة “القاهرة الإخبارية”.
جميع الفصائل حاضرة في مسار المصالحة
قال اللواء الدويري: “منذ بداية جهود المصالحة، لم نستبعد أي فصيل فلسطيني من المشهد. وعندما جاءت اتفاقية القاهرة عام 2011، كانت جميع الفصائل حاضرة ومشاركة دون استثناء”، مؤكدًا أن مصر سعت دومًا لخلق مساحة حوار تضم كل مكونات الساحة الفلسطينية.
التركيز على فتح وحماس لأسباب استراتيجية
وأوضح أن القاهرة اختارت في بعض المحطات التركيز على حركتي فتح وحماس باعتبارهما الفصيلين الأكثر تأثيرًا على القرار الفلسطيني، قائلًا: “هناك قضايا محورية ومفصلية تستوجب التركيز المباشر على الفصيلين الأساسيين، لأن التوافق بينهما يفتح الباب أمام قبول بقية الفصائل لأي اتفاق يتم التوصل إليه”.
وزير الخارجية الأمريكي: لا مستقبل في غزة بوجود حماس.. ونعول على دور مصر وقطر لإنهاء الحرب
وأشار الدويري إلى أن مصر كانت، في الملفات ذات الطابع الاستراتيجي، تُجري حوارات مباشرة مع فتح وحماس للوصول إلى حلول وسط، مضيفًا: “وما إن نصل إلى هذه الحلول، كانت الفصائل الأخرى ترحب بها وتقبلها عن طيب خاطر”.
انزعاج بعض الفصائل
اعترف وكيل المخابرات العامة السابق بأن بعض الفصائل أبدت انزعاجًا مؤقتًا من التركيز على الفصيلين الأكبر، لكنه شدد على أن هذا التوجه لم يكن تجاهلًا لبقية القوى الفلسطينية، بل كان **محاولة لتحقيق نتائج عملية**، مؤكدًا: “ليس من المجدي أن نجتمع مع 17 فصيلًا في كل مرة لبحث القضايا ذاتها”.
مصر لم تتخلّ يومًا عن دعم القضية الفلسطينية
اختتم الدويري حديثه بالتأكيد على أن مصر لم تتخلّ يومًا عن دعم القضية الفلسطينية، وأنها تتعامل مع جميع الفصائل بروح الشراكة، وليس من منطلق الانحياز أو الإقصاء، مؤكدًا أن القاهرة ستواصل جهودها من أجل تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، بما يخدم مستقبل الدولة الفلسطينية.






















