كتبت: أسماء محمود
افتتح علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وروسالا فانيلي نائب مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، اليوم السبت، موسم حصاد القمح بقرية عرب البياضين بمركز بلبيس في محافظة الشرقية.

مشروع تعزيز الأمن الغذائي للأسر الريفية الضعيفة
يأتي ذلك ضمن فعاليات وأنشطة مشروع بناء القدرة على الصمود وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الريفية الضعيفة في مصر، والذي تنفذه وزارة الزراعة ممثلة في الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، بتمويل من الحكومة الألمانية، في ٧٥ قرية على مستوى ٤ محافظات لدعم ما يزيد على ٢١ ألف و٤٠٠ أسرة.

وخلال لقاء مفتوح مع عدد من المزارعين بالقرية على هامش افتتاح موسم الحصاد، أشار وزير الزراعة، إلى أهمية التعاون بين وزارة الزراعة في مصر وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأم المتحدة، لافتا إلى الدور الذي يلعبه البرنامج في مصر، حيث تم تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، والتي تستهدف دعم صغار المزارعين، ورفع مستوى معيشتهم، وخاصة في صعيد مصر والمناطق الريفية، فضلا عن تحسين حالة الأمن الغذائي.

دعم مزارعي القمح
وأوضح فاروق ،أن وزارة الزراعة تقدم كافة أشكال الدعم لمزارعي القمح، بإعتباره من أهم المحاصيل الاستراتيجية الهامة، والتي تدخل في العديد من الصناعات الغذائية، وعلى رأسها رغيف الخبز، لافتا إلى أنه تم على مدار موسم الزراعة التواصل الدائم والمستمر مع المزارعين، من خلال علماء مركز البحوث الزراعية، والمهندسين والمرشدين الزراعيين، ومسئولي المكافحة، لتقديم كافة سبل الدعم الفني لهم، ونشر التوصيات الفنية المناسبة، لضمان الحصول على أعلى إنتاجية وحماية المحصول من الأمراض والآفات.

استنباط أصناف جديدة من محصول القمح
وأشار وزير الزراعة، إلى أنه تم استنباط أصناف جديدة من محصول القمح المقاومة للأمراض والمتأقلمة مع التغيرات المناخية وذات الإنتاجية العالية، وكذلك تم توفير التقاوي الجيدة بالجمعيات الزراعية ومنافذ بيع التقاوي التابعة للوزارة، ونشر الخريطة الصنفية للمحصول مبكرا، بالاصناف التي تجود زراعتها في كل منطقة، للحصول على الإنتاجية العالية، ذلك إضافة إلى ما تم تنفيذه من حملات وقوافل المكافحة والحقول الإرشادية وندوات وايام حقل لنشر الممارسات الزراعية الحديثة والجيدة للمزارعي المحصول.

غرف عمليات لمتابعة توريد القمح بالمحافظات
وأضاف أنه تم توجيه أجهزة الوزارة بالمتابعة المستمرة لعمليات الحصاد والتوريد بالمحافظات من خلال غرف عمليات، لعلاج أي مشكلات تواجه المزارعين، فضلا عن توفير الميكنة الزراعية من خلال أجهزة الوزارة وبالجمعيات الزراعية للتيسير على المزارعين خلال أعمال الحصاد، لتقليل الفاقد والمجهود.
وتابع فاروق، أنه من المتوقع هذا العام الوصول إلى إنتاجية تقارب ١٠ مليون طن من القمح، لافتا إلى أنه تم أيضا اتخاذ الإجراءات اللازمة للتيسير على المزارعين خلال عمليات توريد المحصول للصوامع والشون بالسعر الذي حددته الدولة مبكرا ٢٢٠٠ جنيه للأردب لتشجيع المزارعين على زراعة المحصول وتوريدها.

الشرقية تتصدر المحافظات في زراعة وتوريد القمح
من جانبه أكد محافظ الشرقية، اهتمام المحافظة البالغ بموسم حصاد القمح، وذلك بعد تصدر المحافظة خلال السنوات الماضية المركز الأول على مستوى محافظات الجمهورية في زراعته وتوريده، مشيراً إلى أن هناك متابعات يومية ومستمرة على أرض الواقع للاطمئنان على انتظام عملية التوريد وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة أمام المزارعين وذلك حتى الانتهاء من موسم الحصاد لتحقيق المُستهدف تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن.
دعم وتسهيلات لمزارعى القمح
وأضاف المحافظ، أنه لن يسمح بأي تهاون في أعمال التوريد هذا العام والتي تُعد بمثابة مهمة قومية، مُطالباً جموع المزارعين بالالتزام بتوريد القمح للصوامع والشون المخصصة حفاظاً على الصالح العام، ومؤكدا أن الدولة تولي اهتماماً بالغاً بعملية توريد الأقماح ولن تدخر جهداً فى تقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للمزارعين بهدف تحسين المستوى المعيشي والاقتصادي لهم.
توسيع نطاق الممارسات الزراعية المبتكرة
ومن جانبها قالت روسالا فانيلي، نائب مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر: “زيارتنا اليوم إلى محافظة الشرقية، برفقة معالي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ومحافظ الشرقية، تذكير قوي بما يمكننا تحقيقه من خلال الشراكة. نحن نعمل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة قدرة المجتمعات الريفية في مصر على الصمود، من خلال توسيع نطاق الممارسات الزراعية المبتكرة، بما في ذلك نماذج توحيد الأراضي، والري بالطاقة الشمسية، وتحسين نظم القنوات، مما يساهم في توفير ما يصل إلى 30% من استهلاك المياه. ونحن فخورون بالعمل مع شركاء، من بينهم الحكومة الألمانية، التي ساهم دعمها في تحويل هذه المبادرات إلى واقع”.
مشروع بناء القدرة على الصمود للأسر الريفية الضعيفة
وعلى هامش افتتاح موسم الحصاد، تم تفقد أنشطة مشروع بناء القدرة على الصمود وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الريفية الضعيفة في مصر، بقرية عرب البياضين بمحافظة الشرقية، حيث تم افتتاح محطة ري تعمل بالطاقة الشمسية ذات قدرة ٣٠ كيلو وات، فضلا عن المسقى المطور بالقرية والبالغ طوله حوالي ٥٧٠ متر، وذلك لخدمة ٢٥ فدان بالقرية، كما تم أيضا تفقد آلات وماكينات الحصاد التي قدمها المشروع لدعم مزارعي المحافظة، والبالغ عددها ٢٠ ماكينة لحصاد وضم وتربيط القمح، وذلك بهدف تقليل الفاقد والتكاليف والمجهود.
ومن جهته استعرض الدكتور علي حزين رئيس مجلس إدارة الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة، جهود المشروع بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، لافتا إلى أن هذا النموذج يعد نموذج عملي لتوحيد الحيازات لتجمعيات تصل إلى ٥٥ فدانا وإجمالي عدد مستفيدين حوالي ١٢٦ مزارع بالقرية، فضلا عن مسقى مطورة، ومحطة طاقة شمسية، والتي ساهمت في زيادة الإنتاجية بنحو 20% وخفض فقدان المياه بنسبة 30% وتوفير ما يقارب 2500 لتر من الديزل في المتوسط.






















