تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا اليوم الخميس، من “مسعد بولس” كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار جهود التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واستهل الجانبان الاتصال بالإشادة بعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، مؤكدين على دورها المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، معربين عن تطلعهما المشترك لتطوير آفاق التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.
وفيما يخص التطورات المتلاحقة في المنطقة، استعرض الوزير عبد العاطي محددات الموقف المصري الداعي إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتغليب المسار الدبلوماسي عبر المفاوضات الجادة.
وحذر وزير الخارجية من أن التمادي في التصعيد العسكري الحالي ينذر بعواقب وخيمة قد تطال تداعياتها السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي، مشددًا على أن الحوار والتهدئة يمثلان السبيل الوحيد لتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو دائرة من الفوضى الشاملة، كما أشار في هذا الصدد إلى المساعي المصرية الحثيثة الرامية لإنهاء الحروب القائمة وحقن الدماء.
وعلى صعيد الأزمة السودانية، شدد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على موقف مصر الراسخ بضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع تقديم الدعم الكامل لمؤسساته الوطنية الشرعية ورفض التدخلات الأجنبية أو محاولات إنشاء كيانات موازية.
ودعا إلى أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية “سودانية خالصة” تضع حدًا للصراع الدائر، مؤكدًا على أولوية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية تمهد الطريق لوقف مستدام لإطلاق النار، بما يضمن وصول المساعدات الإغاثية العاجلة وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية عن أبناء الشعب السوداني.
واختتم وزير الخارجية الاتصال بتجديد إدانة مصر لكافة الانتهاكات التي ترتكب ضد المدنيين في السودان، معتبرًا إياها خرقًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومؤكدًا على المسؤولية الجماعية في حماية الأبرياء وصون البنية التحتية السودانية من الدمار، لضمان استعادة الاستقرار في هذا القطر العربي والأفريقي الشقيق.
اقرأ أيضًا: محمد ممدوح يحذر: إطفاء إنارة الشوارع يهدد الحق في الأمان ويستدعي مراجعة عاجلة






















