أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية أن السياسة الخارجية المصرية تسير وفق مبدأ “الاتزان الاستراتيجي” الذي أرساه الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحاً أن هذا المبدأ ليس مجرد عنوان بل يقوم على آليات واضحة تهدف إلى الحفاظ على الدولة الوطنية ومصالحها الاستراتيجية.
وأضاف عبد العاطي، خلال كلمته في صالون ماسبيرو الثقافي المُذاع عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن مصر دولة قوية بمؤسساتها الوطنية، ولن تسمح على الإطلاق لأي طرف بالمساس بمصالحها أو حدودها أو أمنها القومي، وعلى رأسها المصالح المائية، مؤكداً أن القيادة المصرية تدير دفة الوطن بحكمة واقتدار، معتمدة على ثقة الشعب والتفافه حولها في مختلف الأزمات.
ونفى وزير الخارجية ما يُتداول عن إغلاق مصر للمعابر مع قطاع غزة، واصفاً تلك الادعاءات بـ”الظالمة والكاذبة”، مشيراً إلى أن جماعة إرهابية تسعى لتشتيت الانتباه عن إسرائيل باعتبارها قوة الاحتلال المسؤولة عن ما يجري في غزة والضفة الغربية من مجاعة ودمار وانتهاكات، مؤكداً أن مثل هذه الادعاءات تصب في مصلحة الاحتلال وتخفف من مسؤوليته.
وتطرق عبد العاطي إلى التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف ترسيم الحدود البحرية ووجود مخزونات هيدروكربونية ضخمة من الغاز الطبيعي وغيره، موضحاً أن هذه التحديات تفرض نفسها في وقت واحد، ومشدداً على أن مصر قادرة على مواجهتها.
وفي سياق آخر، أوضح أن الأولوية الأولى بلا منازع للسياسة الخارجية هي الدفاع عن الأمن القومي المصري، فيما يأتي الدفاع عن المصالح الوطنية في المرتبة الثانية، مشيراً إلى أن الاقتصاد يعد جزءاً أساسياً من هذه المصالح، سواء عبر الترويج للمنتجات المصرية أو النفاذ إلى الأسواق الخارجية وجذب الاستثمارات.
وأكد أن وزارة الخارجية، التي تجاوز عمرها مائة عام، تواكب التطورات العالمية عبر طرح أفكار جديدة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والعلوم الحديثة، لافتاً إلى أن السفراء والأعضاء في الخارج ينقلون كل ما هو متطور ليستفيد منه الداخل المصري.





















