صرّح الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بأن التعاون المصري الإسباني يُعد نموذجًا متميزًا للشراكات الدولية التي تعزز منظومة البحث العلمي في مصر، مؤكدًا أن انضمام مصر لبرنامج هورايزون أوروبا يفتح آفاقًا واسعة للباحثين المصريين ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.
ورشة موسعة ضمن احتفالات 20 عامًا من التعاون المصري الأوروبي
وفي إطار فعاليات “أسبوع البحث والابتكار” بين مصر والاتحاد الأوروبي، نظمت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار STDF بالتعاون مع مركز التنمية الصناعية والتكنولوجية بإسبانيا CDTI ورشة عمل موسعة بعنوان “التعاون المصري الإسباني ضمن إطار الاتحاد الأوروبي”، بمشاركة خبراء وباحثين من الجانبين المصري والإسباني وممثلي الاتحاد الأوروبي.
ولاء شتا: ربط البحث العلمي بالصناعة وخلق شراكات ناجحة
وأكد الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة STDF، حرص الهيئة على دعم الشراكات الدولية التي تمنح الباحثين المصريين فرصًا للمشاركة في مشروعات تطبيقية متقدمة.
وأشار إلى أن التعاون المصري الإسباني ساهم في تأسيس روابط قوية بين الجامعات المصرية والشركات الإسبانية، ما أسفر عن مشروعات بحثية تطبيقية تخدم أولويات الدولة في الزراعة والمياه والطاقة والصحة والصناعات الاستراتيجية.
السفارة الإسبانية: التعاون البحثي يتطور بقوة
وأكدت السيدة كريستينا فرايلي، نائب رئيس البعثة بالسفارة الإسبانية بالقاهرة، أن التعاون العلمي بين مصر وإسبانيا يشهد نموًا مستمرًا، وأن المشروعات المشتركة أثبتت قدرة الجانبين على تحقيق نتائج عالية القيمة، مع حرص إسبانيا على توسيع مجالات التعاون خاصة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
وأوضحت الدكتورة سلمى يسري، مساعد وزير التعليم العالي للتعاون الدولي، أن الشراكات الأوروبية أصبحت عنصرًا محوريًا في تطوير منظومة الابتكار الوطنية، وأن التعاون مع إسبانيا يُعد من أكثر الشراكات فاعلية، نظرًا لما يقدمه من فرص تنافسية ومشروعات مشتركة موجهة نحو السوق.
وأكدت الدكتورة هبة جابر، مسؤول البحث والابتكار بوفد الاتحاد الأوروبي إلى مصر، أن مشاركة الجامعات والمراكز البحثية المصرية في برامج الاتحاد الأوروبي تتصاعد عامًا بعد عام، ما يعكس قوة المنظومة البحثية المصرية وقدرتها على تحقيق أثر ملموس.
وأشار ممثل مركز CDTI، إلى أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ مشروعات بحثية ذات طابع تطبيقي مباشر بالتعاون مع الجانب المصري، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات جديدة لربط المؤسسات البحثية المصرية بالشركات الإسبانية بما يعزز الابتكار الموجَّه للصناعة.
وشهدت الفعالية جلسة نقاشية موسعة بعنوان “من البحث إلى الأثر”، استعرض خلالها خبراء من مصر وإسبانيا نماذج لمشروعات مشتركة ناجحة، مؤكدين أهمية دعم الابتكار الموجَّه لخدمة المجتمع وتعزيز قدرات الباحثين على المنافسة في برامج الاتحاد الأوروبي.
وقدّم الجانبان عرضًا حول دورهما في دعم التعاون الثنائي والمشروعات المشتركة في إطار برنامج PRIMA، مستعرضين مبادرات تستهدف تطوير حلول تطبيقية في قطاعات الزراعة والمياه والطاقة والصحة.
واختُتمت الفعاليات بعقد جلسة للتعارف بين الباحثين المصريين والإسبان لبناء شراكات مستقبلية، مؤكدين استمرار العمل نحو مرحلة جديدة من التعاون بما ينسجم مع رؤية مصر 2030 والتوجهات الأوروبية في مجالات البحث والابتكار.
وأكدت الوزارة، استمرار دعمها للتعاون الدولي بما يعزز القدرات البحثية الوطنية، وتهيئة بيئة علمية تواكب التطور العالمي وتحقق مستهدفات التنمية المستدامة.




















