كتبت: ملك محمد رواش
عقدت اللجان النيابية المشتركة بمجلس النواب جلسة حاسمة برئاسة النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان، بحضور وزيري الإسكان والشؤون القانونية، لدراسة مشروعي قانون الإيجار القديم. جاء الاجتماع في إطار السعي لإيجاد حل نهائي لأحد أقدم الملفات التشريعية التي تعود جذورها لعام 1947.
رؤية الدولة: توازن بين الحقوق القانونية والأبعاد الإنسانية
أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، أن “الدولة تتعامل مع هذا الملف بمنظور متوازن يجمع بين الإنصاف القانوني والبعد الإنساني”. أوضح أن التشريع الجديد يهدف لمعالجة تاريخية تراكمت على مدى 75 عاماً، من خلال آلية تطبيق تدريجية تراعي ظروف المستأجرين مع استعادة حقوق الملاك.
ضمانات حاسمة لحماية المستأجرين
أعلن الوزير عن مجموعة ضمانات أساسية حظر الإخلاء الفوري لن يتم أي إخلاء إلا بعد توفير بديل سكني لائق ومعايير اجتماعية دقيقة تراعي حجم الأسرة والدخل والموقع الجغرافي وبرنامج زمني محدد يتناسب مع قدرات الدولة واحتياجات المواطنين.
آلية تنفيذ متدرجة وشفافة
كشف عن خطة تنفيذية تشمل مرحلة التسجيل فتح باب تلقي طلبات تسوية الأوضاع ومرحلة التقييم تحليل البيانات وفق معايير موضوعية ومرحلة التنفيذ تطبيق الحلول بشكل تدريجي ومنظم.
رسالة طمأنة للمواطنين
اختتم الوزير كلمته برسالة واضحة: “هذا القانون لا يستهدف المساس بأحد، بل يسعى لمعالجة تراكمات تاريخية بأسلوب مسؤول”. أشار إلى أن الدولة تضع نصب عينيها حماية الاستقرار المجتمعي مع تحقيق العدالة بين جميع الأطراف.
يذكر أن المشروعين القانونيين يأتيان في إطار خطة شاملة لإصلاح التشريعات العمرانية، حيث يتناول الأول أحكام إيجار الأماكن، بينما يعدل الثاني بعض بنود القانون رقم 4 لسنة 1996، في مسعى لإنهاء واحدة من أطول الأزمات التشريعية في تاريخ مصر الحديث.






















