توقع إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، أن تشهد الولايات المتحدة انتشارًا واسعًا للسيارات ذاتية القيادة بدون مراقبين بشريين خلال العام الجاري، في ظل التوسع التدريجي لخدمات “الروبوتاكسي” التي بدأت بالفعل في عدد من الولايات الأمريكية.
وأوضح ماسك، خلال كلمة ألقاها عبر رابط فيديو في قمة “سمارت موبيلتي”، أن سيارات الأجرة الذاتية التابعة لتسلا تعمل حاليًا في مدن أوستن ودالاس وهيوستن بولاية تكساس، مشيرًا إلى أن الخدمة لا تزال تواجه بعض التحديات التشغيلية، من بينها طول فترات الانتظار وبعد نقاط إنزال الركاب عن وجهاتهم النهائية.
وأضاف أن تسلا حصلت في نوفمبر الماضي على ترخيص لتشغيل الخدمة في ولاية أريزونا، في خطوة تعزز خطط الشركة لتوسيع انتشار المركبات الذاتية القيادة داخل السوق الأمريكية.
ماسك: الذكاء الاصطناعي سيقود 90% من الرحلات مستقبلًا
وأكد ماسك أن مستقبل النقل سيتحول بصورة جذرية خلال السنوات المقبلة، متوقعًا أن تنتشر السيارات الذاتية على نطاق واسع خلال عقد واحد فقط.
وقال إن “بعد خمس سنوات من الآن، وبالتأكيد خلال عشر سنوات، من المرجح أن يتم قطع 90% من إجمالي المسافات بواسطة الذكاء الاصطناعي عبر سيارات ذاتية القيادة”، في إشارة إلى التحول المتوقع في أنماط التنقل والاعتماد المتزايد على تقنيات القيادة الآلية.
وتراهن تسلا بقوة على تطوير تقنيات القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي باعتبارها أحد أهم محركات النمو المستقبلية للشركة، خاصة مع اشتداد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية عالميًا.
تحديات السلامة تضغط على شركات القيادة الذاتية
ورغم الطموحات الكبيرة، لا تزال شركات السيارات الذاتية القيادة تواجه تحديات تتعلق بالسلامة والتنظيمات الرقابية.
فقد أعلنت الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة هذا الشهر أن تسلا تستدعي نحو 218,868 مركبة بسبب مشكلة تتعلق بتأخر عرض صور الكاميرا الخلفية، وهو ما قد يزيد من مخاطر الحوادث أثناء القيادة أو الاصطفاف.
وفي السياق ذاته، استدعت شركة وايمو، التابعة لشركة ألفابت، نحو 3800 سيارة أجرة ذاتية القيادة، بعد رصد مخاطر تتعلق بدخول بعض المركبات إلى طرق مغمورة بالمياه بسرعة مرتفعة.
وتعكس هذه الحوادث حجم التحديات التقنية التي لا تزال تواجه قطاع المركبات الذاتية، رغم التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار.
سبيس إكس ونيورالينك.. مشاريع مستقبلية جديدة
وعلى صعيد مشاريعه الأخرى، كشف ماسك أن شركة سبيس إكس باتت قريبة من تطوير أنظمة إطلاق صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام بشكل كامل، وهو ما قد يساهم في خفض تكلفة الرحلات الفضائية بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة.
كما أعلن أن شركة نيورالينك تستعد لإجراء أول عملية زرع لجهاز “بلايند سايت”، الذي يهدف إلى مساعدة المكفوفين على استعادة جزء من قدرتهم على الرؤية.
وأشار ماسك أيضًا إلى أن الشركة تعمل على تطوير تقنيات متقدمة لمساعدة المصابين بالشلل على استعادة القدرة على الحركة والمشي مجددًا عبر الربط بين الدماغ والأجهزة الإلكترونية.
الروبوتات البشرية تدعم الاقتصاد العالمي
وفي رؤيته لمستقبل التكنولوجيا، توقع ماسك أن تنتشر الروبوتات الشبيهة بالبشر على نطاق واسع خلال السنوات العشر المقبلة، لتصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية وبيئات العمل.
وأوضح أن هذه الروبوتات ستساهم في رفع مستويات الإنتاجية عالميًا، ما سينعكس إيجابيًا على معدلات النمو الاقتصادي ومستويات الدخل، مع توسع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في مختلف القطاعات.





















