ترامب قد يلتزم بخطته مع العرب حول غزة.. لكن نتنياهو طفل طائش يطيل أمد الحرب هربًا من المحاكمات
نتنياهو لا مانع عنده في إحراج ترامب.. وينفذ أجندة داخلية لا تخدم سوى مصالح إسرائيل
حقوق الإنسان ليست اختراعا غربيا ولا حكرا عليهم.. بل مباديء إنسانية سامية
قانون الإيجارات القديمة غير دستوري ويهدد الأسر بالتشرد
أداء حكومة مدبولي مخيب للآمال على جميع المستويات
أجرى الحوار- عصام الشريف
أعده للنشر- سيف رجب
من غزة إلى واشنطن مرورًا بالقاهرة وأزماتها الداخلية والانتخابات وأداء الحكومة وقانون الإيجار القديم، المدون والكاتب وائل عباس يجاوب على كل الأسئلة والملفات الشائكة، في حواره مع «الحرية».
عباس خلال حواره مع «الحرية» يتحدث بوضوح عن مشهد انتخابي «مخيب للآمال»، وقانون إيجارات قديم يهدد الأسر بالتشرد، وأداء حكومي وصفه بأنه «مخيّب على كل المستويات».
وإلى نص الحوار:
في البداية.. كيف رأيت البنود والشروط التي وضعها ترامب وقادة العرب في اجتماعهم حول إنهاء حرب غزة؟
قبل الحديث عن البنود التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يجب التأكيد على أهمية الشروط التي تمسك بها القادة العرب وضرورة تنفيذها، خاصة ما يتعلق بالضفة الغربية والاستيطان في غزة، وإدارة القطاع بعد الحرب.
وأنا أعتقد أن ترامب قد يلتزم بالخطة، لكن بنيامين نتنياهو يشبه الطفل الطائش، وقد يحرج ترامب كما فعل سابقًا، لأنه ينفذ أجندة داخلية لا تخدم سوى مصالح إسرائيل.

ونتنياهو يعاني سياسيًا وعسكريًا، لذلك سيحاول إطالة أمد الصراع، لأن استمرار الحرب يبعده عن المحاكمات والأزمات الداخلية التي تهدد مستقبله.
ما تعليقك على التضارب الذي حدث في الحقوق والحريات بين حكومات وشعوب العالم حول القضية الفلسطينية؟
الحرب أمر بالغ السوء، وما يحدث في غزة خلال الفترة الأخيرة فاق كل التصورات، إلى درجة أن الضمير الغربي استفاق، وأنا لا أتهم بعض الدول بادعاء الحرية وحقوق الإنسان، فهذه مبادئ سامية يجب أن نتمسك بها جميعًا، بغض النظر عن الجنسية.
حتى إذا تقاعست بعض الدول التي تدعي الدفاع عن هذه الحقوق، فإننا سنظل نطالب بها لأنها مبدأ إنساني يخدم البشرية كلها، وإذا تجاهلت بعض الدول حقوق الإنسان، فهذا لا يعني أن تتجاهلها بقية الدول.

أما الناشط السياسي تشارلي كيرك الذي جرى اغتياله، فهو مثال لشخصيات كثيرة في المنطقة تجمع بين الدعوة للعنف والعنصرية ونبذ الآخر، وقد ساهم صعود شخص مثل ترامب في خلق قاعدة واسعة لمثل هؤلاء.
وفي الفترة الأخيرة ظهر خلل واضح في الداخل الأمريكي، ولن يزول ألا برحيل ترامب، وتحوله إلى عنف واغتيالات سياسية أمر مخيف، ويؤكد أن الأوضاع في الولايات المتحدة غير مستقرة على الإطلاق.
بعد كل هذه الاضطرابات والصراعات.. إلى أين تتجه المنطقة؟
ستظل منطقتنا في حالة تشرذم لفترة ليست بالقصيرة، ما لم تتدارك القيادات السياسية في دول المنطقة خلافاتها، وتتصالح مع بعضها، وتبتعد عن الأطماع في الآخرين، لأن هذه العقلية هي التي تتحكم حاليًا في مصير المنطقة.
كيف تصف تحول أحمد الشرع من مصنف «إرهابي» لدى أمريكا إلى متحدث في الأمم المتحدة؟
هذا أمر طبيعي وقد تكرر عبر التاريخ، فكثير من قادة الدول وحتى الأباطرة بدأوا حياتهم كمجرمين أو قطاع طرق ومرتزقة، ونحن لم ولن نغير موقفنا من هذه الشخصية ولا من الطريقة التي وصل بها إلى السلطة وأتباعه، لكنني أؤكد تضامني مع الشعب السوري وأتمنى له الأفضل.
هل أنت راضٍ عن الدور المصري في القضية الفلسطينية؟
أرى أن وزارة الخارجية مقصرة بشكل كبير، وأشعر بغياب واضح لدورها في توضيح الحقائق، فهناك خطوات تقوم بها القيادة السياسية والجيش، وكان يفترض أن توضحها وزارة الخارجية، لكن كثيرًا من الأمور بقيت مبهمة ولم يتم شرحها بأي شكل.
كيف رأيت إصدار الرئيس قرار عفو عن علاء عبد الفتاح؟
أي عفو أو إفراج هو خطوة إيجابية تستحق الترحيب، لكننا نتمنى المزيد من خلال تسريع وتيرة الإفراج عن سجناء الرأي، وكانت هناك لجنة للعفو الرئاسي، لكنها توقفت فجأة مؤخرًا، بل وسمعنا أمس عن القبض على إسماعيل الإسكندراني، فهل نقوم بإخراج شخص وإدخال آخر؟

ما رأيك في مشهد الانتخابات الحالية؟
المشهد مخيب للآمال بشدة، إذ إن تخصيص بعض المقاعد لشخصيات بعينها أثبت فشله سابقًا، كما أن الحديث عن بيع المقاعد أمر في غاية الخطورة، ولا يبشر ببرلمان قادر على تمثيل الشارع المصري.
وماذا عن قانون الإيجار القديم؟
أرى أن قانون الإيجارات القديمة غير دستوري، فالعلاقة التعاقدية بين طرفين تمت بالتراضي، ولا يجوز إلغاؤها فجأة بما يعرض أحد الأطراف لخطر التشرد.
وقد شهدنا بالفعل جرائم نتجت عن هذا القانون، لذلك أتمنى تدخل رئيس الجمهورية لسحبه إن كان يحق له ذلك، أو تدخل المحكمة الدستورية لإلغائه.

ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟
أداء حكومة مدبولي مخيب للآمال على جميع المستويات: في التعليم أزمة التعيينات والبكالوريا، وفي الصحة معاناة المواطنين، وفي النقل الحوادث، وحتى في السياحة ما شهدناه من سرقة الأسورة الأثرية وتصريحات الوزير غير الموفقة.






















