مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران والتوترات السياسية، بدأ المستثمرون يتساءلون: هل يعتبر الذهب الملاذ الآمن الأفضل وقت الحرب؟
فالاضطرابات الجيوسياسية الكبيرة عادة ما تجعل الأسواق متقلبة، وتثير القلق حول كيفية حماية الأموال من المخاطرن وبينما يرى البعض أن الذهب وسيلة جيدة للتحوط في أوقات الأزمات، يتساءل آخرون عن جدوى الاستثمار فيه الآن مع تقلب الأسعار المستمر، وهل فعلاً يمكن الاعتماد عليه كخيار آمن في حال حدوث أي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران.
الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي محمد محمود عبد الرحيم أن المخاطر الدولية الحالية تجعل المستثمرين يتجهون بشكل متزايد نحو الذهب كملاذ آمن، فالذهب يعتبر دائمًا الخيار الأكثر أمانًا في أوقات التوترات الاقتصادية والسياسية، خاصة عندما تتأرجح الأسواق العالمية وتتزايد حالة عدم اليقين.
ارتفاع الطلب يضغط على الأسعار
وأشار عبد الرحيم في تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” إلى أن ارتفاع الطلب على الذهب نتيجة هذه المخاطر من شأنه أن يفتح الباب أمام ارتفاع كبير في الأسعار، فالمستثمرون غالبًا ما يعتبرون شراء الذهب بمثابة “تكلفة فرصة بديلة” مقارنة بالأسهم والسندات، مما يجعل المعدن النفيس أكثر جاذبية في أوقات القلق الاقتصادي والجيوسياسي.
تأثير الضربة المحتملة
وأكد الخبير أن أي ضربة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تزيد من حالة الترقب لدى الأسواق العالمية، فمثل هذه التطورات تؤدي إلى موجة جديدة من التحوط المالي، حيث يلجأ المستثمرون إلى الذهب لتأمين أموالهم، وهو ما يرفع الطلب ويضغط على الأسعار نحو الأعلى.
فرص ومخاطر مستقبلية
وأوضح عبدالرحيم أن استمرار هذه التوترات قد يخلق فرصًا كبيرة للربح في سوق الذهب، لكنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر تقلبات قوية، فالأسواق تبقى مرهونة بتطور الأحداث، مما يجعل الاستثمار في الذهب خيارًا جذابًا ولكنه يحتاج إلى متابعة دقيقة لتوقيت الدخول والخروج من السوق.
الذهب وسيلة للتحوط من المخاطر

بجانبه، أوضح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب، أن الذهب يظل أحد أفضل الأدوات لحماية الأموال من تقلبات الأسواق العالمية، فهو يوفر للمستثمرين وسيلة فعالة للتحوط ضد المخاطر، خصوصًا في الأوقات التي تشهد توترات سياسية أو اقتصادية، حيث يكتسب الذهب مكانة قوية كملاذ آمن يحمي رأس المال.
سهولة التخزين والتحويل إلى سيولة
وأضاف منيب أن الذهب يتميز بسهولة تخزينه وسرعة تحويله إلى سيولة نقدية عند الحاجة، مما يجعله خيارًا عمليًا ومرنًا للمستثمرينن وهذه الميزة تمنحه قدرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ مالي، مقارنة بالأصول الأخرى التي قد تحتاج وقتًا أو إجراءات طويلة لتسييلها.
الحذر واجب في ظل التقلبات
وعلى الرغم من هذه المزايا، حذر منيب من أن شراء الذهب في الوقت الحالي يحتاج إلى قدر كبير من الحذر، فالتقلبات الواضحة في الأسعار تجعل التنبؤ بصعوده أو هبوطه صعبًا، لذلك ينصح المستثمرون بالانتظار حتى استقرار السوق قبل اتخاذ أي قرار استثماري، لضمان تحقيق أقصى استفادة مع تقليل المخاطر.



















