شهدت منطقة البحر الأحمر و خليج عدن، تصاعدًا كبيرًا على مستوى الحوادث البحرية والهجوم على السفن؛ في ظل التطورات الإقليمية الحالية بعد بدء عملية طوفان الأقصى.
وشن الحوثيون العديد من عمليات الاستيلاء على سفن كيان الاحتلال، و احتجزت الحركة العديد من السفن، ومنعت عبور سفن أخرى، مشكلةً تهديدًا صريحًا على صناعة النقل البحري في البحر الأحمر والاقتصاد العالمي.
الخطر على سفن الاحتلال فقط
في ضوء ذلك أكد إلهامي المرغني، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس حزب التحالف الاشتراكي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن ما تفعله جماعة الحوثيين في اليمن هو منع السفن «الإسرائيلية» والسفن المتجهة إلى الأراضي المحتلة فقط وليس منع المرور في باب المندب.
وأوضح «المرغني» أن مساهمة الكيان الصهيوني بالنسبة لحركة المرور في قناة السويس محدودة جدا وضئيلة التأثير، مشيرًا أن ما يمكن أن تفعله مصر هو إدخال المساعدات للشعب الفلسطيني المحاصر وفتح المعبر رغم أنف الاحتلال.
ولفت الخبير الاقتصادي النظر إلى أنه الملاحة في قناة السويس وفي البحر الأحمر، لن تتأثر كثيرا جراء الهجمات التي تقوم بها جماعة الحوثيين.
وتابع «المرغني»: «حركة التجارة الدولية لا تتأثر بهذه الأحداث إلا بالنسبة للسفن المتجهة للعدو ستحتاج إلي تأمين أعلي للمخاطر وذلك لا يضر مصر ولا يؤثر في قناة السويس».
وأكمل: «لو قسنا حجم تجارة الاحتلال وسط حركة الملاحة في قناة السويس سنجدها نسبة ضئيلة للغاية، والسلع لن تتأثر لأن الحجر مرتبط بالأسلحة والسلع المتجهة للأراضي المحتلة فقط».
واستكمل: «وزيادة التكلفة على المحتلين يمثل شيء إيجابي وليس سلبي؛ ليعرفوا بوجود تكاليف متنوعة للعدوان على الشعب الفلسطيني في غزة».
طرق أخرى
وعند السؤال عن مدى إمكانية تجنب الشرق الأوسط في الشحن؟
أجاب الخبير الاقتصادي: «استمرار الحرب يجعل لدينا أزمة في أمن المنطقة كلها، ولكن لا يوجد شيء اسمه تجنب الشرق الأوسط فهو قلب التواصل بين القارات».
وتابع: «تكلفة المرور عبر رأس الرجاء الصالح يرفع التكلفة ويزيد الوقت لوصول السلع لأوروبا وأمريكا؛ لذا من مصلحة العالم استمرار الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب».
وأردف «المرغني»: «الدليل علي ذلك أن قيادة القوات الأمريكية شكلت فريق أزمة لمتابعة موقف السفن في باب المندب وشط العرب والبحر الأحمر وطلبت من الحوثيين أن يكونوا شركاء في هذه اللجنة لضمان استمرار واستقرار حركة الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر».
وأستردف قائلا: «البحر الأحمر ممر تجاري دولي وقناة السويس كذلك، وهي أقل تكلفة واقل في الوقت، حيق أن 13% من التجارة الدولية تمر عبر البحر الأحمر وتزيد قيمتها علي 2.5 مليار دولار».
قناة السويس
وتابع: «أما حركة الملاحة في قناة السويس فتسير بمعدلاتها الطبيعية ورغم حدوث حادث اصطدام سفينة حاويات بجسر أحمد المنسي في المجرى الملاحي للقناة وهي في رحلتها من سنغافورة الي هولندا، إلا أن ذلك الحادث لم يؤثر علي حركة الملاحة في القناة».
واختتم إلهامي المرغني حديثه للحرية مشيرًا إلى أن المسؤولين عن قناة السويس تمكنوا من إدارة الأزمة بكفاءة، في ضوء الخبرات المتجددة بعد حادث جنوح السفينة إيفر جيفن، وبما يؤكد كفاءة قناة السويس كممر تجاري وملاحي أمن وأوفر في التكلفة من طرق الملاحة الأخرى.






















