في عرض كروي رائع، أطاح المنتخب النيجيري بنظيره الجزائري وتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، بعد فوز مستحق بهدفين دون رد، في مباراة كانت أشبه بمباراة من طرف واحد.
أوسيمين يفتتح التسجيل.. وأكور آدمز يقتل المباراة
لم يمهل المنتخب النيجيري نظيره الجزائري طويلاً، فمع بداية الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 47، سجل النجم فيكتور أوسيمين الهدف الأول برأسية متقنة.
وبعدها بعشر دقائق فقط، عاد أوسيمين ليصنع الهدف الثاني لزميله أكور آدمز، الذي راوغ الحارس لوكا زيدان ببرود أعصاب ووضع الكرة في الشباك، منهياً المباراة إكلينيكياً.
لماذا فازت نيجيريا؟.. تحليل الكابتن محمد عمر
لخص الكابتن محمد عمر، نجم الاتحاد السكندري السابق، أسباب تفوق نيجيريا في عدة نقاط حاسمة:
تحركات أوسيمين: نجم المباراة الأول بلا منازع، تحركاته بدون كرة كانت كارثية على دفاع الجزائر، حيث كرر اختراقاته من عمق الدفاع 6 مرات دون أي رقابة.
قوة الأظهرة: شكل الظهيران، الأيمن والأيسر، محاور هجوم خطيرة، خاصة الظهير الأيسر الذي صنع الهدف الأول ببراعة.
حرية لوكمان: تم منح النجم أديمولا لوكمان حرية كاملة في وسط الملعب، ليربط الخطوط ويساند الهجوم، فكان بمثابة “المهندس” الذي يدير العمليات.
لماذا خسرت الجزائر؟.. أخطاء بالجملة
على الجانب الآخر، ظهر المنتخب الجزائري في حالة غريبة من عدم التركيز وغياب الروح، وساهمت عدة عوامل في هذا السقوط:
- أخطاء الحارس: أشار المحللون إلى أن الحارس لوكا زيدان يتحمل جزءاً من المسؤولية في الهدفين، خاصة في الهدف الثاني الذي “باع فيه نفسه” مبكراً وخرج بشكل خاطئ.
- تأخر التغييرات: بالغ المدرب بيتكوفيتش في الدفاع، وتأخر كثيراً في إجراء تغييراته الهجومية، ولم يستفد من درس الشوط الأول الذي نجا فيه من الهجوم النيجيري الكاسح.
- فشل جماعي: أكد الكابتن عمر أن الفريق بأكمله لم يكن في حالته، وعندما يفشل فريق كامل، يصبح المدرب “مغلوباً على أمره”، فلا يعرف من يغير ومن يبقي.
- غياب خطة التحول الهجومي: المشكلة الأكبر كانت في غياب أي خطة واضحة للتحول من الدفاع للهجوم، فكان الفريق مجرد “رد فعل” طوال الـ 90 دقيقة.
في النهاية، أثبتت نيجيريا أنها “منتخب بطولة” حقيقي، يتطور مستواه من مباراة لأخرى، بينما فشلت الجزائر في أهم اختبار لها، وودعت البطولة بأداء مخيب للآمال.





















