تعتبر نوة المكنسة واحدة من أقوى النوات التي تضرب السواحل الشمالية الغربية للبلاد، وتؤثر بشكل كبير على مدينة الإسكندرية مع بداية فصل الشتاء.
وتستعد الأجهزة التنفيذية في محافظة الإسكندرية لهذه النوة على أتم استعداد، حيث رفعت حالة الطوارئ للتعامل مع تداعياتها المحتملة، مثل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة التي قد تعطل الحياة اليومية للمواطنين.
نوة المكنسة
وتعد نوة المكنسة من النوات التي تميز شتاء مدينة الإسكندرية، حيث تأتي عادة في الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر من كل عام، وتستمر لمدة 4 أيام.
واكتسبت هذه النوة شهرة واسعة بسبب شدتها، خاصة بسبب الرياح الشمالية الغربية العاتية التي تهب على البحر، مما يسبب حالة من الاضطراب البحري وتوليد تيارات بحرية قوية تُعرف بأنها “تكنس” البحر، هذه الرياح الشديدة تعتبر علامة فارقة لوجود نوة المكنسة.

تأثيرات نوة المكنسة على الإسكندرية
تأتي نوة المكنسة عادة محملة بالأمطار الغزيرة والرياح القوية، مما يتسبب في العديد من المشاكل للأهالي والمرافق الحيوية في المدينة، ومن أبرز التأثيرات السلبية لهذه النوة:
الأمطار الغزيرة: يصاحب نوة المكنسة هطول أمطار غزيرة قد تؤدي إلى غرق بعض شوارع المدينة، خاصة في المناطق المنخفضة والمكتظة، مما يعطل حركة المرور ويسبب مشاكل في التنقل.
الرياح القوية: تصاحب نوة المكنسة رياح قوية قد تصل إلى حد العاصفة، مما يتسبب في تضرر الأشجار، وكسر الأسطح، إضافة إلى أن الرياح القوية قد تعيق حركة الملاحة البحرية في البحر الأبيض المتوسط.
تعطيل أعمال الصيد: تعد نوة المكنسة واحدة من النوات الشديدة التي تؤثر على أعمال الصيد بشكل كبير، ففي كثير من الأحيان، يتم إيقاف عمليات الصيد بسبب الأمواج العالية التي تنتج عن الرياح العاتية.
إغلاق الموانئ: عادة ما تؤدي الرياح القوية المصاحبة لهذه النوة إلى إغلاق الموانئ في الإسكندرية والسواحل المجاورة، مما يؤثر على حركة التجارة البحرية، وهذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على الأرواح والممتلكات.
اقرأ أيضًا: نوة المكنسة ترفع حالة الطوارئ بالإسكندرية.. والأرصاد تحذر من 3 ظواهر جوية
النوة التي تلي المكنسة
وتعتبر نوة المكنسة مقدمة لواحدة من النوات التي تليها في السلسلة الشتوية، وهي نوة “باقي المكنسة”، والتي تبدأ في 22 نوفمبر من كل عام وتستمر لمدة 4 أيام.
وتختلف هذه النوة عن سابقتها في أنها تأتي مع تغير في اتجاه الرياح، حيث تتحول الرياح من شمالية غربية إلى جنوبية غربية، مما يجعل تأثيرها أقل قوة من نوة المكنسة، لكن على الرغم من ذلك، تستمر الأمطار في الهطول، وقد تواجه المدينة اضطرابات في الملاحة والصيد بشكل أقل حدة.

التأثيرات البيئية والاجتماعية لنوات الشتاء
تترك النوات الشتوية في الإسكندرية آثارًا بيئية واجتماعية كبيرة، إذ تلعب الرياح والأمطار دورًا في تغيير معالم البيئة البحرية والساحلية، كما قد تؤدي إلى تآكل بعض الشواطئ بسبب الأمواج العالية.
كما تشهد المدينة حالة من الإرباك، حيث يلتزم المواطنون المنازل لفترات طويلة وتتعطل العديد من الأعمال اليومية، الأمر الذي يؤثر على الحياة الاقتصادية في المدينة، وخاصة في القطاعات مثل السياحة والتجارة.
وجدير بالذكر أن نوة المكنسة من أهم الظواهر الطبيعية التي تؤثر على مدينة الإسكندرية، وتحمل معها تحديات كبيرة، لكن مع الاستعداد الجيد والتنسيق بين الأجهزة التنفيذية، يمكن للمدينة مواجهة هذه التحديات بفعالية، مما يضمن استمرارية الحياة اليومية بشكل آمن.
اقرأ المزيد: بسبب «نوة المكنسة».. محافظ الإسكندرية يعلن تعطيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية



















