أكد نقيب المحامين عبد الحليم علام، رفض النقابة الكامل للرسوم القضائية التي يفرضها رؤساء محاكم الاستئناف خارج الإطار التشريعي، موضحًا أن هذه الإجراءات تخالف نصوص الدستور “نصًا وروحًا”، وتضيف أعباء جسيمة على المتقاضين.
وقال علام، خلال مؤتمر صحفي، إن تلك الرسوم تعوق المواطنين عن اللجوء إلى حقهم الطبيعي في التقاضي، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، معتبرًا أن منع الناس من سلوك الطرق القانونية لاسترداد حقوقهم قد يدفع بعضهم إلى وسائل غير مشروعة.
نقيب المحامين: الرسوم تعوق المواطنين عن اللجوء إلى حقهم في التقاضي
وأوضح أن محكمة استئناف القاهرة تبنّت هذا النهج بعد انتقالها من بني سويف، حيث بدأت الرسوم بخمسة جنيهات، وارتفعت تدريجيًا حتى أصبحت بعض قضايا الجنح تتطلب دفع خمسة آلاف جنيه، مشيرًا إلى أن محاكم الأسرة أيضًا تفرض رسومًا مرهقة لا يقدر المواطنون على تحملها.
ونبّه علام، إلى أن هذه السياسات ترهق العدالة، وتؤثر سلبًا على المواطنين والمحامين على حد سواء، مشددًا على أن دعم وزارة العدل يجب أن يأتي من موازنة الدولة المصرية، وليس من جيوب المواطنين.
وردًّا على ما يُثار بشأن رفض المحامين دفع الرسوم للدولة، قال نقيب المحامين، إن هذا الحديث “باطل”، مؤكدًا أن النقابة تدعم الدولة دومًا، وأن دفاعها في هذا الملف لا يقتصر على مصلحة المحامين، بل يشمل الدفاع عن حق المواطنين جميعًا في الوصول إلى العدالة.
وأشار علام، إلى أن مجلس رؤساء الاستئناف قد صدرت أحكام قضائية ببطلانه، محذرًا من خطورة استمرار مثل هذه الممارسات التي تهدد بتفتيت منظومة العدالة في مصر، متابعًا: “القاضي لا يفرض رسومًا حتى يحكم.. ولا يمنع المواطنين من حقهم في التقاضي”.






















