أكد شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، عدم توقف عمال النظافة عن العمل على خلفية الأزمة المتعلقة بماكينات إعادة تدوير المخلفات في منطقة الدقي، موضحًا: «تصريحاتي عن الإضراب اتفهمت غلط، والزبالين هيشتغلوا غصب عنهم».
وقال المقدس خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» إن العمال يواجهون خطر خسارة مصدر رزقهم بسبب سحب المواد القابلة للبيع من المخلفات قبل وصولها إليهم.
وأوضح المقدس أن الماكينات تستخرج المواد المعدنية وعبوات الكانز، وهي من أهم المواد التي يعتمد عليها الزبالون لتحقيق دخل من جمع وفرز المخلفات، بينما تتبقى مواد أخرى مثل بقايا الطعام والمواد المتعفنة والزجاج، والتي لا تحقق لهم عائدًا اقتصاديًا مماثلًا.
وأضاف: «العيال السريحة اللي تحت الكباري بتسرق، والبواب مش هيطلع زبالة العمارة إلا بعد ما يلم كل المواد ويديها لعياله تبيعها، وبعدين ينده للزبال تعالى خد الزبالة».
وأشار نقيب الزبالين إلى أن العامل يتحمل يوميًا تكلفة تشغيل سيارة جمع المخلفات وأجور عاملين أو ثلاثة، متسائلًا عن جدوى استمرار العمل إذا أصبحت المخلفات التي تصل إليه غير قابلة للبيع، مؤكدًا أن اعتراضه لا يتعلق برفض التطوير أو استخدام تكنولوجيا إعادة التدوير، وإنما بضرورة الحفاظ على مصدر رزق العمال.
ونفى شحاتة مقدس وجود دعوة إلى إضراب، مؤكدًا أن كلمة «إضراب» تثير مخاوف لديه، موضحًا أن حديثه عن توقف بعض الزبالين عن العمل جاء في إطار التحذير من الخسائر التي قد يتعرضون لها.
وأضاف أن بعض العمال قالوا إنهم سيتوقفون عن العمل في المناطق التي تنتشر بها الماكينات، لكنه رفض ذلك وطالبهم بالاستمرار في العمل وقبول الخسارة مؤقتًا، لحين التوصل إلى حل مع الجهات المسؤولة.
وكشف مقدس عن إجراء تواصل مع وزارة البيئة والتنمية المحلية لبحث الأزمة، مشيرًا إلى عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل بهدف الوصول إلى حل للمشكلة.
كما أشاد برئيس حي الدقي، موضحًا أنه وجه إليه دعوة لمناقشة الأزمة والوصول إلى آلية مناسبة للعمل، معربًا عن دعمه لتطبيق التكنولوجيا الحديثة في إعادة التدوير، ولكن مع ضرورة «الاحتفاظ بحق معيشة الزبال».
مصر أمانة ومفيش إضراب
واختتم شحاتة مقدس بالتأكيد على أن عمال النظافة سيواصلون العمل، قائلًا: «مصر دي أمانة.. ومفيش حاجة اسمها إضراب، والزبالين هيشتغلوا غصب عنهم» لحين الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحافظ على مصدر رزق العمال.

















